تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
رقم [ 40 ] .
بَغْتَةً :
فجأة من غير مقدمة ، أو إنذار .
جَهْرَةً :
عيانا بأن ظهرت أمارات العذاب ليلا أو نهارا .
هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ :
الاستفهام بمعنى النفي ، أي : لا يهلك إلا القوم الكافرون ، والمراد : أن الإهلاك إهلاك سخط وغضب ، فلا يرد أن غيرهم يهلكون بلا ريب ، لكن ليس سخطا وتعذيبا ، بل إثابة ، ورفع درجة . انتهى جمل نقلا عن كرخي . وانظر ( القوم ) في الآية رقم [ 22 ] ( المائدة ) . الإعراب :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ :
انظر إعراب هذا الكلام في الآية رقم [ 40 ] ففيه الكفاية .
بَغْتَةً :
حال من الضمير المنصوب بمعنى : مباغتين ، ويصح أن يكون حالا من :
عَذابُ اللَّهِ
بمعنى مباغتا ، أو هو مفعول مطلق عامله الفعل ( أتى ) من غير لفظه .
جَهْرَةً :
معطوف على
بَغْتَةً
على الوجهين المعتبرين فيه ، ويقرأ بالواو وبأو .
هَلْ :
حرف استفهام بمعنى النفي .
يُهْلَكُ :
يقرأ بالبناء للفاعل من الثلاثي ، وبالبناء للمفعول من الرباعي .
إِلَّا :
حرف حصر .
الْقَوْمُ :
فاعل أو نائب فاعل على نحو ما رأيت .
الظَّالِمُونَ :
صفة القوم مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . . . إلخ ، والجملة الفعلية :
هَلْ يُهْلَكُ . . .
إلخ تصالح لما صالح له :
أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ
انظر في الآية رقم [ 40 ] .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 48 ]

وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 48 ) الشرح :
الْمُرْسَلِينَ :
بفتح السين جمع : رسول ، ويجمع على : رسل ، كما في قوله تعالى :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
وانظر شرح الرسول والنبي في الآية رقم [ 83 / 5 ]
مُبَشِّرِينَ :
المطيعين بالجنة والرضا والرضوان .
وَمُنْذِرِينَ
أي : مخوفين الكافرين والعاصين من النار وغضب الواحد القهار .
آمَنَ
أي : باللّه ورسله ، وانظر الآية رقم [ 93 ] ( المائدة )
وَأَصْلَحَ :
عمله بالتوبة والإنابة إلى اللّه تعالى .
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ :
من عذاب اللّه وغضبه .
عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ :
في الآخرة بسبب شيء يهمهم أو يزعجهم ، وهذا ؛ وعد من العلي القدير ، فهنيئا لمن وفق للعمل الصالح في الدنيا ليفوز في الآخرة برضا ربه ، ونعيمه الدائم الذي لا ينقطع ، وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 7 / 7 ] تجد ما يسرك . الإعراب :
وَما :
الواو : حرف استئناف . ( ما ) : نافية .
نُرْسِلُ :
مضارع ، وفاعله مستتر تقديره : « نحن » .
الْمُرْسَلِينَ :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
إِلَّا :
حرف حصر لا محل له .
مُبَشِّرِينَ :
حال منصوب . . . إلخ . ( منذرين ) : معطوف عليه ، فهو حال أيضا ، والجملة الفعلية :
وَما نُرْسِلُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
فَمَنْ :
الفاء : حرف استئناف . ( من ) : اسم