تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلخ معطوفة على جملة :
أَخَذْناهُمْ
لا محل لها مثلها . ( الحمد ) : مبتدأ .
لِلَّهِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ .
رَبِّ :
صفة ( اللّه ) ، و
رَبِّ :
مضاف ، و
الْعالَمِينَ :
مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد ، والجملة الاسمية :
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . . .
إلخ معطوفة على ما قبلها لا محل لها أيضا ، وفيه عطف جملة اسمية على فعلية .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 46 ]

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) الشرح :
قُلْ :
انظر « القول » في الآية رقم [ 26 / 2 ] أو [ 4 / 7 ] والخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَ رَأَيْتُمْ :
أخبروني ، وانظر الآية رقم [ 40 ] .
إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ . . .
إلخ : أصمكم وأعماكم ، وغطى على قلوبكم ما يزول به عقلكم ، وفهمكم ، وإنما خص سبحانه هذه الأعضاء بالذكر ؛ لأنها أشرف أعضاء الإنسان ، فإذا تعطلت هذه الأعضاء ؛ اختل نظام الإنسان ، وفسد أمره ، وبطلت مصالحه في الدين والدنيا . هذا ؛ ووحد السمع وجمع ما بعده لأنه مصدر حذف ما أضيف إليه لدلالة المعنى ؛ إذ التقدير : مواضع سمعهم ، أو يقال : وحد السمع لوحدة المسموع وهو الصوت دونهما ، أو للمصدرية ، والمصادر لا تجمع . وقرئ شاذّا : ( وعلى أسماعهم ) . والمراد بالختم هنا : عدم وصول الحق إلى قلوبهم ، وعدم نفوذه واستقراره فيها . وانظر ما ذكرته في الآية رقم [ 7 / 2 ] بهذا الصدد .
يَأْتِيكُمْ بِهِ
أي : بما سلبتم من سمع وبصر وقلب ، والمعنى : أي فرد من آلهتكم يأتيكم بما ذكر .
نُصَرِّفُ الْآياتِ :
نكررها : تارة من جهة المقدمات العقلية ، وتارة من جهة الترغيب والترهيب ، وتارة بالتنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين .
ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ :
يعرضوان عن الإيمان ، يقال : صدف عن الشيء صدفا ، وصدوفا ، أي : أعرض ، و
ثُمَّ
معناها هنا : استبعاد واستنكار الإعراض عن الآيات بعد تكريرها وتقريرها . بعد هذا انظر « القول » في الآية رقم [ 4 / 7 ] .
اللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
يَأْتِيكُمْ :
انظر الآية رقم [ 4 ] .
الْآياتِ :
انظر الآية رقم [ 4 ] .
ثُمَّ :
انظر الآية رقم [ 43 ] ( المائدة ) . هذا ؛ ولم يؤت هنا بالكاف في قوله
أَ رَأَيْتُمْ
وأتي به في الآية رقم [ 40 ] لأن التهديد هناك أعظم . فناسب التأكيد بكاف الخطاب ، ولما لم يؤت بالكاف هنا وجب ثبوت علامة الجمع بالتاء لئلا يلتبس . انتهى . جمل بتصرف ، وانظر ( نا ) في الآية رقم [ 6 / 7 ] تجد ما يسرك . الإعراب :
قُلْ :
فعل أمر وفاعله مستتر تقديره : « أنت » ، والمخاطب به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
أَ رَأَيْتُمْ :
الهمزة : حرف استفهام . ( رأيتم ) : فعل وفاعل ، والميم علامة جمع الذكور ، وقد اختلف في مفعولي هذا الفعل ، ( فقال قوم ) : هو محذوف دل عليه الكلام ، تقديره : أرأيتم سمعكم . . . إلخ ، هل تستطيعون ردها إن سلبت منكم ، ودل عليه قوله :
مَنْ إِلهٌ .
وقال