محذوف ، تقديره : هدايتهم ، والجملة الفعلية لا محل لها لأنها ابتدائية ، ويقال ؛ لأنها جملة شرط غير ظرفي .
لَجَمَعَهُمْ :
اللام : واقعة في جواب ( لو ) . ( جمعهم ) : فعل ماض ومفعوله ، والفاعل يعود إلى :
اللَّهُ .
والجملة الفعلية جواب ( لو ) لا محل لها .
عَلَى الْهُدى :
متعلقان بالفعل قبلهما ، و ( لو ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له .
فَلا :
الفاء : حرف عطف على رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وابن هشام يعتبرها للسببية المحضة ، وأراها الفصيحة ؛ لأنها أفصحت عن شرط مقدر ؛ إذ التقدير : وإذا كان ما ذكر واقعا فلا تكونن . . . إلخ . ( لا ) : ناهية جازمة .
تَكُونَنَّ :
مضارع ناقص مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، التي هي حرف لا محل له ، وهو في محل جزم ب : ( لا ) الناهية ، واسمه ضمير مستتر تقديره : « أنت » .
مِنَ الْجاهِلِينَ :
متعلقان بمحذوف خبر الفعل الناقص ، والجملة الفعلية لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة بالفاء .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 36 ]
إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ( 36 )
الشرح :
يَسْتَجِيبُ :
يجيب دعاءك .
الَّذِينَ يَسْمَعُونَ
أي : سماع قبول بقلوبهم وعقولهم .
وَالْمَوْتى :
المراد به الكفار ؛ لأنهم لا يسماعون الموعظة سماع قبول ، وقد حكى القرآن عنهم ذلك :
وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ .
وأكبر دليل على ذلك آية ( البقرة ) رقم [ 171 ] وآية ( الأعراف ) رقم [ 179 ] اعتبرتهم كالأنعام ، بل هم أضل .
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
أي : في يوم القيامة للحساب والجزاء ، فحينئذ يسماعون ، وتتفتح آذانهم ، وتزال الأكنة عن قلوبهم . هذا ؛ وانظر ( سمعوا ) في الآية رقم [ 83 / 5 ] .
اللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
ثُمَّ :
انظر الآية رقم [ 43 / 5 ]
يُرْجَعُونَ :
رجع ، يستعمل لازما ومتعديا ، و
يُرْجَعُونَ
يقرأ بالبناء للمعلوم والمجهول ، فعلى الأول يكون من اللازم ، وعلى الثاني يكون من المتعدي .
الإعراب :
إِنَّما :
كافة ومكفوفة .
يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ :
فعل وفاعل .
يَسْمَعُونَ :
فعل وفاعل ، والمفعول محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها ، والجملة الفعلية :
إِنَّما يَسْتَجِيبُ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها . ( الموتى ) : فيه ثلاثة أوجه : أولها هو مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر ، والجملة الفعلية :
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
في محل رفع خبره ، والثاني هو منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر بعده ، ورجح هذا الوجه على الرفع بالابتداء لعطف جملة الاشتغال على جملة فعلية قبلها ، فهو نظير قوله تعالى :
وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً .
بعد قول :
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ .
والثالث هو مرفوع نسقا على الموصول قبله ، وعليه فجملة :
يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
مع المتعلق المحذوف في محل نصب حال . انتهى جمل نقلا عن السمين .
ثُمَّ :
حرف عطف .
إِلَيْهِ :
متعلقان بالفعل بعدهما .
يُرْجَعُونَ :
فعل وفاعل . أو هو فعل ونائب فاعله على نحو ما رأيت في الشرح ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها .