مَنْ يُصْرَفْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .
وَذلِكَ :
الواو : حرف استئناف . ( ذلك ) : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب لا محل له .
الْفَوْزُ :
خبره .
الْمُبِينُ :
صفته ، والجملة الاسمية ( ذلك . . . ) إلخ معطوفة على ما قبلها ، أو مستأنفة لا محل لها على الوجهين .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 17 ]
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 )
الشرح :
يَمْسَسْكَ :
يصبك . وانظر ( لمس ، ومس ) في الآية رقم [ 7 ] .
اللَّهُ :
انظر الاستعاذة .
بِضُرٍّ :
فقر ومرض ونحوهما .
فَلا كاشِفَ لَهُ :
فلا يقدر على كشفه إلا اللّه تعالى .
بِخَيْرٍ :
صحة وغنى ونحوهما .
شَيْءٍ :
انظر الآية رقم [ 19 / 5 ] ،
قَدِيرٌ :
مقتدر لا يعجزه شيء في هذا الكون ، فهو الضار ، وهو النافع ، وهو المذل ، وهو المعز ، والخطاب في الآية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولكنه يعم كل واحد في كل زمان ومكان .
الإعراب :
وَإِنْ :
الواو : حرف استئناف . ( إن ) : حرف شرط جازم .
يَمْسَسْكَ :
مضارع فعل الشرط مجزوم ، وفك التضعيف على قاعدة في المضعف معروفة ، والكاف في محل نصب مفعول به .
اللَّهُ :
فاعله ، والجملة الفعلية لا محل لها لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي .
بِضُرٍّ :
متعلقان بالفعل قبلهما . الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( لا ) : نافية للجنس تعمل عمل « إنّ » .
كاشِفَ :
اسم ( لا ) مبني على الفتح في محل نصب .
لَهُ :
متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر ( لا ) . وهذا على لغة الحجازيين الذين يجيزون ذكر خبر ( لا ) ، فأما على لغة بني تميم الذين يوجبون حذفه ، فالجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة :
كاشِفَ ،
كما يجوز تعليقهما ب :
كاشِفَ
لأنه اسم فاعل ، وعليهما فخبر ( لا ) محذوف ، تقديره ، موجود أو حاصل ، والجملة الاسمية :
فَلا كاشِفَ لَهُ
في محل جزم جواب الشرط .
إِلَّا :
حرف حصر لا محل له .
هُوَ :
ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع بدل من محل اسم ( لا ) ؛ لأنه في الأصل مرفوع ، أو هو بدل من ( لا ) واسمها لأنهما في محل رفع مبتدأ ، أو هو بدل من الضمير المستتر في الخبر المحذوف . وهو الأقوى والأولى ، و ( إن ) ومدخولها كلام مستأنف لا محل له من الإعراب ، ولا يصعب عليك بعد هذا إعراب بقية الآية .
وهذا هو الإعراب الظاهر والمتبادر ، ولكن عند التأمل يتبين لك : أن جواب الشرط في الجملة الثانية محذوف . التقدير : فلا راد له ، كما في قوله تعالى :
وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
وقوله :
فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
تعليل لكل من الجوابين : المذكور في الشرطية الأولى والمحذوف في الثانية .