تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
الشرط ، والتاء فاعله .
رَبِّي :
مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم . . . إلخ ، والياء في محل جر بالإضافة ، وجملة :
عَصَيْتُ رَبِّي :
لا محل لها لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله ، و
إِنْ
ومدخولها كلام معترض بين الفعل
أَخافُ
ومفعوله ، وهو :
عَذابَ ،
و
عَذابَ :
مضاف ، و
يَوْمٍ :
مضاف إليه .
عَظِيمٍ :
صفة
يَوْمٍ ،
وجملة :
إِنِّي أُمِرْتُ :
في محل نصب مقول القول ، وجملة :
قُلْ . . .
إلخ مستأنفة لا محل لها .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 16 ]

مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 ) الشرح :
مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ
أي : يصرف العذاب عنه ، ويقرأ بالبناء للمعلوم : ( يصرف ) : فيكون الفاعل ضميرا يعود ، إلى ( اللّه ) وقد قرئ بإظهاره ، والمفعول به محذوف .
يَوْمَئِذٍ :
تنوين ( إذ ) عوض عن جملة محذوفة ، تضاف ( إذ ) إليها في الأصل ، فإن الأصل : « يوم إذ يجيء العذاب » فحذفت الجملة الفعلية ، وعوض عنها التنوين ، وكسرت ( إذ ) لالتقاء الساكنين كما كسرت : ( صه ) و ( مه ) عند تنوينهما ، ومثل ذلك قل في : ( حينئذ ، وساعتئذ ، ونحوهما ) .
فَقَدْ رَحِمَهُ :
نجاه من العذاب وتكرم عليه .
وَذلِكَ :
الإشارة إلى الصرف ، أو إلى الرحمة ، أو إلى كليهما .
الْمُبِينُ :
اسم فاعل من أبان الرباعي : أصله : مبين ، بسكون الباء ، وكسر الياء ، فنقلت كسرة الياء إلى الباء بعد سلب سكونها ؛ لأن الحرف الصحيح أولى بالحركة من حرف العلة ، ولا تنس : أن اسم الفاعل من بان الثلاثي بائن ، أصله : باين ، وإعلاله مثل إعلال : ( قائم ) في الآية رقم [ 18 ] ( آل عمران ) . الإعراب :
مَنْ
اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
يُصْرَفْ :
مضارع مبني للمجهول ، فعل الشرط مجزوم ، ونائب فاعله ضمير مستتر تقديره « هو » يعود إلى
عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
في الآية السابقة ، وانظر الشرح ، وعلى قراءة البناء للفاعل فالفاعل يعود إلى ربي في الآية السابقة ، تقديره : هو ، ومفعوله محذوف ، تقديره : العذاب .
عَنْهُ :
متعلقان بالفعل قبلهما .
يَوْمَئِذٍ :
ظرف زمان متعلق بالفعل قبله ، و ( إذ ) ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، وحرك بالكسر لالتقاء الساكنين ، وانظر ما ذكرته في الشرح . هذا ؛ وقد ذكر أبو البقاء أوجها أخر في الإعراب فيها تكلف وتعسف .
فَقَدْ :
الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( قد ) : حرف تحقيق يقرب الماضي من الحال .
رَحِمَهُ :
ماض ، والفاعل يعود إلى ( اللّه ) ، والهاء مفعول به ، وجملة :
فَقَدْ رَحِمَهُ
في محل جزم جواب الشرط ، وخبر المبتدأ الذي هو
مَنْ
مختلف فيه ، فقيل : هو جملة جواب الشرط ، وقيل : هو جملة فعل الشرط ، وقيل : هو الجملتان ، وهو المرجح لدى المعاصرين ، والجملة الاسمية :