تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الإعراب :
إِنَّ :
حرف مشبه بالفعل .
الْمُنافِقِينَ :
اسمها منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .
يُخادِعُونَ :
فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنّه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله .
اللَّهَ :
منصوب على التعظيم ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر :
إِنَّ ،
والجملة الاسمية مستأنفة ، أو مبتدأة لا محلّ لها على الاعتبارين . ( هو ) : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ .
خادِعُهُمْ :
خبره ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من واو الجماعة ، أو من لفظ الجلالة ، والرابط : الواو ، والضمير على الاعتبارين . وقيل : معطوفة على خبر :
إِنَّ
وقيل : مستأنفة ، والحالية أقوى . ( إذا ) : انظر الآية رقم [ 140 ] ، وجملة :
قامُوا إِلَى الصَّلاةِ
في محل جر بإضافة ( إذا ) إليها على المشهور المرجوح ، وجملة :
قامُوا كُسالى
جواب ( إذا ) لا محلّ لها ، و ( إذا ) ومدخولها كلام معطوف على جملة :
يُخادِعُونَ اللَّهَ
الواقعة خبرا ل :
إِنَّ ؛
فهي في محل رفع مثلها .
كُسالى :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على الألف للتعذر ، وجملة :
يُراؤُنَ النَّاسَ
في محل نصب حال ثانية من واو الجماعة . وقيل : من الضمير المستتر في :
كُسالى .
وقيل : إنّها مستأنفة . وقيل : إنّها بدل من :
كُسالى
وهذان ضعيفان ، وجملة :
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ
معطوفة على ما قبلها على جميع الوجوه المعتبرة فيها .
إِلَّا :
حرف حصر .
قَلِيلًا :
صفة مفعول مطلق محذوف ، التقدير : إلا ذكرا قليلا . وقيل : صفة ل : « زمان » محذوف ، التقدير : إلا زمانا قليلا . والأول أقوى .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 143 ]

مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ( 143 ) الشرح :
مُذَبْذَبِينَ :
متحيّرين ، متردّدين بين الإيمان ، والكفر ، وهو بفتح الذال من : الذبذبة ، وهي الاضطراب ، ومنه قول النابغة الذبياني يخاطب به النّعمان بن المنذر : [ الطويل ]
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
وقرئ بكسر الذال ، بمعنى : يذبذبون قلوبهم ، أو دينهم ، ومنه قول البعيث بين حريث : [ الطويل ]
خيال لأمّ السّلسبيل ودونها * مسيرة شهر للبريد المذبذب
وقرئ بالدّال بمعنى : أخذ تارة في دبّة ، وتارة في دبّة ، وهي الطريقة . ومنه ما روي عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : اتبعوا دبّة قريش ، أي : طريقتهم ، وملتهم ، لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء ؛ أي : لا منسوبين إلى المؤمنين ، ولا إلى الكافرين .
وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا :
انظر الآية رقم [ 88 ] ففيها الكفاية ، وخذ ما يلي :