الإعراب :
بَلى :
حرف جواب ، لا محل له .
إِنْ :
حرف شرط جازم .
تَصْبِرُوا :
فعل مضارع فعل الشرط مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله والألف للتفريق ، والمتعلق محذوف . انظر الشرح . والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنها ابتدائية ، ويقال : لأنها جملة شرط غير ظرفي ، والفعلان : ( تتقوا ) و ( يأتوكم ) : يجوز اعتبارهما مجزومين ، أو منصوبين ، كما رأيت : ( تتقوا ) في الآية رقم [ 120 ] .
مِنْ فَوْرِهِمْ :
متعلقان بما قبلهما ، والهاء في محل جرّ بالإضافة ، من إضافة المصدر لفاعله .
هذا :
اسم إشارة مبني على السكون في محل جر صفة :
فَوْرِهِمْ
والهاء حرف تنبيه لا محل له .
يُمْدِدْكُمْ :
فعل مضارع جواب الشرط مجزوم ، والكاف مفعوله .
رَبُّكُمْ :
فاعله ، والكاف في محل جرّ بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الفعلية لا محلّ لها ؛ لأنها جملة جواب الشرط ، ولم تقترن بالفاء ، ولا بإذا الفجائية .
بِخَمْسَةِ :
متعلّقان بما قبلهما ، وباقي الإعراب مثل الآية السابقة ، والآية بكاملها في محل نصب مقول القول فيما يظهر ، وهو أولى من الاستئناف .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 126 ]
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( 126 )
الشرح :
وَما جَعَلَهُ :
وما جعل الإمداد المذكور في الآية السابقة . وقيل : تعود الهاء على المدد ، وهم الملائكة . وقيل : تعود على التّسويم . وقيل : على الإنزال ، ودل عليه
مُنْزَلِينَ
وقيل : تعود على العدد .
بُشْرى لَكُمْ :
بشارة لكم بالنصر ، والعزّة ، والكرامة .
وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ
أي : لتسكن ، وتستقرّ ضمائركم ، فلا تجزع من كثرة عدوّكم ، وقلّة عددكم .
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
أي : لا تحيلوا النصر على الملائكة ، والجند ، وكثرة العدد ، والعدد ؛ فإن النّصر من عند اللّه ، لا من عند غيره . والفرض أن يكون توكّلهم على اللّه ، لا على الملائكة الّذين أمدّوا بهم . وفيه تنبيه على الإعراض عن الأسباب ، والإقبال على مسبّب الأسباب .
الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
فاستعينوا به ، وتوكلوا عليه ؛ لأنّ العزّ ، وهو كمال القدرة ، والقوّة ، والحكم ، وهو كمال العلم ، فلا تخفى عليه مصالح العباد ، والبلاد . وعلى كلّ فقد كان ذلك الإمداد بمنزلة السّكينة لبني إسرائيل « 1 » ، بشارة بالنّصر ، وطمأنينة للقلوب ، وهذه الآية مذكورة بجميع ألفاظها بسورة ( الأنفال ) رقم [ 10 ] .
الإعراب :
وَما :
الواو : حرف استئناف . (
ما
) : نافية .
جَعَلَهُ اللَّهُ :
فعل ماض . ومفعوله الأول ، وفاعله .
إِلَّا :
حرف حصر .
بُشْرى :
مفعول لأجله مستثنى من عموم العلل . أو هو
هامش
( 1 ) إشارة لقوله تعالى في سورة البقرة [ 248 ] :إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ . . .إلخ .