تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عطف .
يَكْبِتَهُمْ :
فعل مضارع معطوف على : ( يقطع ) منصوب مثله ، والفاعل يعود إلى :
اللَّهُ
أيضا ، والهاء مفعول به .
فَيَنْقَلِبُوا
الفاء : حرف عطف . ( ينقلبوا ) : فعل مضارع معطوف على ما قبله منصوب مثله ، وعلامة نصبه حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق .
خائِبِينَ :
حال من واو الجماعة منصوب ، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الفتحة ؛ لأنّه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 128 ]

لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ ( 128 ) الشرح :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
أي : بل الأمر كلّه إليّ . كما قال تعالى في سورة ( الرّعد ) :
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ .
وقال تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
( سورة البقرة ) ) . وقال محمد بن إسحاق - رحمه اللّه تعالى - : المعنى : ليس لك من الحكم شيء في عبادي ، إلا ما أمرتك به فيهم ، ثمّ ذكر بقيّة الأقسام ، فقال :
أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
أي : ممّا هم فيه من الكفر ، فيهديهم بعد الضّلالة .
أَوْ يُعَذِّبَهُمْ
أي : في الدّنيا ، والآخرة على كفرهم ، وذنوبهم ، ولهذا قال :
فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
أي : يستحقّون ذلك . وخذ ما يلي : عن أنس - رضي اللّه عنه - : أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما كسرت رباعيته ، وشجّ وجهه يوم أحد ؛ حتّى سال الدم على وجهه ؛ قال : « كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيّهم ؛ وهو يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ ؟ ! » . فأنزل اللّه الآية الكريمة . أخرجه الإمام أحمد . وقيل : استأذن ربّه في أن يدعو في استئصالهم ، فأنزل اللّه الآية ، فعلم : أنّ منهم من سيسلم . وقد آمن الكثير منهم ، مثل : خالد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة ، وصفوان ، وغيرهم . وقيل : نزلت في أهل بئر معونة ، قتلهم عامر بن الطفيل ، فعن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - : أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رفع رأسه من الرّكوع في الركعة الثانية من الفجر يقول : « اللهمّ العن فلانا ، وفلانا ، وفلانا » فأنزل اللّه الآية . والمعتمد : أنّ الآية نزلت في وقعة أحد ، والذي شجّ وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكسر رباعيّته هو : عتبة بن أبي وقّاص أخو سعد - رضي اللّه عنه - . الإعراب :
لَيْسَ :
فعل ماض ناقص .
لَكَ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر :
لَيْسَ
تقدّم على اسمها .
مِنَ الْأَمْرِ :
متعلقان بالخبر المحذوف . وقيل : متعلقان بمحذوف حال من :
شَيْءٌ
كان صفة له ، فلما قدّم عليه صار حالا ، وهو غير مسلّم ، والأولى تعليقهما بمحذوف حال من الضمير المستتر في الخبر المحذوف .
شَيْءٌ :
اسم :
لَيْسَ
مؤخر .
أَوْ :
حرف عطف .
يَتُوبَ :
معطوف على ( يقطع ) في الآية السابقة ، فهو منصوب مثله ، وعليه : فجملة
لَيْسَ . . .
إلخ معترضة بين المتعاطفين ، ويحتمل أن يكون منصوبا ب « أن » مضمرة بعد :
أَوْ
ويكون المصدر المؤول منها ، ومن الفعل المضارع معطوفا على الأمر ، أو على :