شَيْءٌ .
التقدير : ليس لك من أمرهم شيء ، أو من التوبة عليهم ، أو من تعذيبهم ، أو : ليس لك من أمرهم شيء ، أو التعدية عليهم ، أو : تعذيبهم . فيكون مثل قوله تعالى في سورة ( الشورى ) رقم [ 51 ] :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا . . .
إلخ . ومثل هذه الآية قول ميسون بنت بحدل الكلبيّة - وهو الشّاهد رقم [ 473 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الوافر ]
ولبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
وأيضا قول الآخر - وهو الشاهد رقم [ 139 ] من كتابنا : « فتح ربّ البرية » - : [ البسيط ]
لولا توقّع معترّ فأرضيه * ما كنت أوثر أترابا على ترب
وأيضا قول أنس بن مدركة الخثعمي - وهو الشاهد رقم [ 140 ] : من الكتاب المذكور - : [ البسيط ]
إنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله * كالثّور يضرب لمّا عافت البقر
وخذ القاعدة من قول ابن مالك - رحمه اللّه تعالى - في ألفيته : [ الرجز ]
وإن على اسم خالص فعل عطف * تنصبه إن ثابتا أو منحذف
وقيل :
أَوْ
بمعنى : إلّا أن ، كقولك : ألزمنّك ، أو تعطيني حقي ، على معنى : ليس لك من أمرهم شيء إلا أن يتوب اللّه عليهم ، فتفرح بحالهم ، أو يعذبهم ، فتشفى منهم ، ومثل ذلك قول زياد الأعجم - وهو الشاهد رقم [ 104 ] : من كتابنا : « فتح القريب المجيب » ، والشاهد رقم [ 146 ] : من كتابنا : « فتح رب البرية » - : [ الوافر ]
وكنت إذا غمزت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما
عَلَيْهِمْ :
جار ومجرور متعلقان بما قبلهما .
يُعَذِّبَهُمْ :
فعل مضارع معطوف على ما قبله ، وفاعله ما قبله ، يعود إلى : ( اللّه ) والهاء في محل نصب مفعول به .
فَإِنَّهُمْ :
الفاء : حرف تعليل . ( إنهم ) : حرف مشبه بالفعل ، والهاء اسمها .
ظالِمُونَ :
خبرها مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . . . إلخ ، والجملة الاسمية تعليل لعذابهم ؛ إن عذبهم اللّه تعالى . واللّه أعلم بمراده ، وأسرار كتابه .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 129 ]
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 129 )
الشرح :
وَلِلَّهِ ما فِي . . .
إلخ : انظر الآية رقم [ 109 ] :
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ :
بفضله ، ورحمته .
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
أي : بعدله ، وحكمته ، يحكم فيهم بما يشاء ، لا منازع له في