تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
مفعول ثان . والأول أقوى ، منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة على الألف للتعذّر .
لَكُمْ :
جار ، ومجرور متعلقان ب
بُشْرى
أو بمحذوف صفة له .
وَلِتَطْمَئِنَّ
الواو : حرف عطف . (
لِتَطْمَئِنَّ
) : فعل مضارع منصوب ب « أن » المضمرة ، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جرّ باللام ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف ، التقدير : فعل اللّه ذلك بكم ؛ لاطمئنان قلوبكم ، وهذا على اعتبار :
بُشْرى
مفعولا ثانيا ، أو هما معطوفان على :
بُشْرى
على اعتباره مفعولا لأجله ، وتقدير الكلام : إلا للبشارة ، وللاطمئنان .
قُلُوبُكُمْ :
فاعله والكاف في محل جر بالإضافة .
بِهِ :
جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما .
وَما :
الواو : حرف استئناف . (
ما
) : نافية .
النَّصْرُ :
مبتدأ .
إِلَّا :
حرف حصر .
مِنْ عِنْدِ :
متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، و
عِنْدِ :
مضاف ، و
اللَّهُ :
مضاف إليه .
الْعَزِيزِ :
بدل من لفظ الجلالة . ومثله :
الْحَكِيمِ
وانظر ما ذكرته في إعراب البسملة أول سورة ( الفاتحة ) . والجملة الاسمية مستأنفة لا محلّ لها ؛ إن لم تجوز عطف الاسمية على الفعلية .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 127 ]

لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ ( 127 ) الشرح :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا :
هذا متعلّق بقوله تعالى :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ .
والمعنى : إن المقصود من نصركم ببدر ؛ ليقطع طرفا ؛ أي : ليهلك طائفة من الذين كفروا . وقيل : المعنى : ليهدم ركنا من أركان الشّرك بالقتل ، والأسر ، فقتل من سادات قريش ، وقادتهم سبعون ، وأسر سبعون . ومن حمل الآية على غزوة أحد ؛ قال : قتل من الكافرين ستة عشر ، وكان النّصر فيه للمسلمين حتّى خالفوا أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فانقلب الحال .
أَوْ يَكْبِتَهُمْ :
أصل الكبت في اللّغة : صرع الشيء على وجهه . والمعنى : أن يصرعهم على وجوههم . والمراد منه : القتل ، والهزيمة ، أو الإهلاك ، أو اللّعن ، والخزي .
فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ
أي : فيرجعوا بالخيبة ، لم ينالوا شيئا من الّذي أمّلوه . قال القحيف العقيلي شاعر إسلامي - وهو الشاهد رقم [ 173 ] من كتابنا : « فتح القريب المجيب » - : [ الوافر ]
فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيّب منتهاها
الإعراب :
لِيَقْطَعَ :
فعل مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد لام التعليل ، والفاعل يعود إلى
اللَّهُ
وأن المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جرّ بلام التعليل ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل :
نَصَرَكُمُ
أو بالفعل :
يُمْدِدْكُمْ .
وقيل : متعلقان بفعل محذوف يدلّ عليه أحد الفعلين المذكورين .
طَرَفاً :
مفعول به .
مِنَ الَّذِينَ :
جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة :
طَرَفاً .
كَفَرُوا :
فعل ماض مبني على الضم ، والواو فاعله ، والألف للتّفريق ، والمتعلّق محذوف ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محلّ لها .
أَوْ :
حرف
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه — صفحة 236 | الشيخ محمد علي طه الدرة