تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2171

مساهمون:

ص٢١٧١

1931 - ( المسجد )

المسجد : هو كل موضع يمكن أن يعبد اللّه فيه ويسجد له ، والجمع مساجد ، ويقابله عند اليهود : الكنيس ، وعند النصارى : الكنيسة ، وهما كنوشتا في الآرامية ، ومعناها مكان الاجتماع والمجمع ، والجمع كنائس . وفي الإسلام فإن البقعة إذا عينت للصلاة بالقول خرجت عن جملة الأملاك المختصة بصاحبها وصارت عامة لجميع المسلمين ، وحكمها حكم سائر المساجد العامة وتخرج عن اختصاص الأملاك . وفي الحديث : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » ، يعنى كل الأرض مسجد يصلّى فيها طالما هي طاهرة . والمسجد تتكرر في القرآن 22 مرة ، والجمع مساجد وتتكرر 6 مرات . * * *

1932 - ( الإذن ببناء المساجد )

في قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
( 36 ) ( النور ) ، الإذن : هو الأمر والقضاء ، وحقيقته العلم والتمكين والإنفاذ ؛ والرفع : هو البناء والعلو والتعظيم ؛ والبيوت : هي المساجد ، وفي الحديث قوله صلى اللّه عليه وسلم : « من بنى مسجدا من ماله بنى اللّه له بيتا في الجنة » ، وقوله : « من أحب القرآن فليحبّ المساجد فإنها أفنية اللّه ، وأبنيته أذن اللّه في رفعها وبارك فيها ؛ ميمونة ميمون أهلها ، محفوظة محفوظ أهلها ، هم في صلاتهم واللّه عزّ وجلّ في حوائجهم ، وهم في مساجدهم واللّه من ورائهم » . وكل المساجد سواء ، وتصان عن البيع والشراء ، والأصل ألا يعمل فيها غير الصلوات والأذكار وقراءة القرآن ، وفي الحديث : « إنما بنيت المساجد لما بنيت له » ، وفيه أيضا « إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين » . * * *

1933 - ( مسجد الضرار ومسجد التقوى )

في الآية :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً
( التوبة 107 ) ، أي يكون به الضرر لأهل المسجد . وكان « مسجد الضرار » هذا مجاورا لمسجد قباء في المدينة زمن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، بناه اثنا عشر من بنى غنم بن عوف ، كفرا منهم بسبب نفاقهم ، وإضرارا بالمسلمين لأنهم به يحققون مأرب أبى عامر الراهب : أن يحارب الدعوة والرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وأن يفرّق المسلمين ويشتتهم بين الصلاة فيه ، وبين الصلاة في « مسجد قباء » و « مسجد المدينة » . وكان بناء هذا المسجد انتظارا لمجيء ابن عامر هذا ليصلى فيه ، فيدلّس على المسلمين ويخدعهم عن حقيقته كنصرانى عتيد ، غير مؤمن بالإسلام ، مع أن ابنه حنظلة كان مؤمنا واستشهد في
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2171 | عبد المنعم الحفني