تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2134

مساهمون:

ص٢١٣٤
( الممتحنة ) ، وإقام الصلاة تأتى في مقدمة شروط البيعة ، لأن الصلاة رأس العبادات البدنية ، ثم بعد الصلاة تأتى الزكاة ، لأنها رأس العبادات المالية ، ثم النصح لكل مسلم بقدر وسعه وفي مجاله . * * *

1850 - ( آية من أعظم آيات القرآن في فضل الصلاة )

هي الآية :
مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( 31 ) ( الروم ) والمنيب هو التائب ، من الإنابة وهي الرجوع ، وهذه الآية مما استدل به من يرى تكفير تارك الصلاة لما يقتضيه مفهومها ، والصحيح أن المراد بها أن ترك الصلاة من أفعال المشركين ، فورد النهى عن التشبّه بهم ، لا أنّ من وافقهم في الترك صار مشركا . والآية من أعظم ما رد في القرآن في فضل الصلاة ، وفي الحديث لمّا طلبوا من الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن يأمرهم بشيء يأخذونه عنه ويدعون إليه ، قال : « آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع : الإيمان باللّه - وفسّرها لهم : « شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأنّى رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة . . . » . وكما ترى فالآية فيها : اقتران نفى الشرك بإقامة الصلاة ، والحديث فيه : اقتران إثبات التوحيد بإقامة الصلاة . * * *

1851 - ( الصلاة كفّارة )

الصلاة كفّارة بقوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
( 114 ) ( هود ) ، وفي الحديث : « فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفّرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهى » ، والفتنة هنا معناها البلية . وأخصّ من هذا الحديث ، حديث الصلوات الخمس كفّارة ، يقول : « أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا ، ما تقول ذلك يبقى من درنه ؟ فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو اللّه بها الخطايا » ، والدرن : هو الوسخ . * * *

1852 - ( الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )

في الآية :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
( 45 ) ( العنكبوت ) ، والصلاة هي الصلوات الخمس التي تكفّر ما بينها من الذنوب ، كالحديث : « أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، هل يبقى من درنه » ( أي وسخه ) شئ ؟ » قالوا : لا يبقى من درنه شئ . قال : « فذلك مثل الصلوات الخمس ، يمحو اللّه بهن الخطايا » .