تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2130

مساهمون:

ص٢١٣٠

1840 - ( صلوات الدلوك وصلاة الغسق وقرآن الفجر )

صلوات الدلوك : هي الظهر والعصر والمغرب ، لقوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
( 78 ) ( الإسراء ) ، قيل : أول الدلوك هو الزوال ، وآخره هو الغروب ، ومن وقت الزوال إلى الغروب يسمى دلوكا ، لأن الشمس تكون في حالة ميل ، والدلوك هو الميل ، فذكر اللّه تعالى الصلوات التي تكون في حالة الدلوك وهي الظهر والعصر والمغرب . وأما غسق الليل فهو اجتماع الليل وظلمته ، ويبدأ من آخر المغرب حتى إظلام الليل ، وصلاة الغسق هي العشاء . وأما « قرآن الفجر » فهو اسم صلاة الصبح ، عبّر عنها بالقرآن دون غيرها من الصلوات ، لأن القراءة فيها للقرآن طويلة ومجهور بها ، والقرآن هو أهم شعائرها ، ويقرأ فيها بطوال الفصّل ، ويليها في ذلك الظهر والجمعة . وهذه الآية إذن تختص بصلوات : الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ، والفجر . * * *

1841 - ( الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل )

الصلاة ثانية الإيمان ، وإليها يفزع في النوائب ، وكان النبىّ إذا مر به أمر فزع إلى الصلاة ، والآية :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
( 114 ) ( هود ) يراد بها استغراق الأوقات بالعبادة فرضا ونفلا ، وطرفا النهار : صلاة الصبح ، وصلاة الظهر والعصر ؛ والزّلف الساعات القريبة من بعضها البعض ، ومنه سميت « المزدلفة » لأنها منزل بعد عرفة بقرب مكة ، والواحدة زلفة . وقيل الزلفة أول ساعة من الليل بعد مغيب الشمس ، والصحيح هنا أن الزّلف : هي المغرب والعشاء . وإقامة هذه الصلوات حسنات تذهب السيئات . وهذه الآية إذن تختص بصلوات الصبح ، والظهر ، والمغرب ، والعشاء . * * *

1842 - ( وقت صلاة الظهر عند الزوال )

الزوال - أي زوال الشمس ، هو ميلها إلى جهة المغرب ، ويسمى هذا الوقت الظهيرة ، من ظهر أي بان ووضح ، والظهيرة وسط النهار ، أي أوضح وقت فيه ، كقوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ
( 58 ) ( النور ) . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يصلى الظهر في الظهيرة ، أي عند الزوال ، وكان يصلى بالهاجرة وهي اشتداد الحر في نصف النهار ، وسميت بذلك من الهجر وهو الترك ، لأن الناس يوفون العمل من شدة الحر ويقيلون . والزوال أول وقت الظهر ، وإذن تجوز صلاة الظهر في أول الوقت . * * *