تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2127

مساهمون:

ص٢١٢٧
الصلاة أنها إيمان فقال :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ
( 143 ) ( البقرة ) ، والآية فيها ردّ على المرجئة ، وهي فرقة إسلامية قالت بأن الصلاة ليست من الإيمان . * * *

1835 - ( قضاء الصلاة واجب على القائم والغافل )

في قوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
( 14 ) ( طه ) ، يعنى إذا نسيت فتذكرت ، فصلّ كما في الخبر : « فليصلها إذا ذكرها » ، أي أن الصلاة لا تسقط بالنسيان ، وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عمن يرقد عن الصلاة ويغفل عنها ، قال : « كفّارتها أن يصليها إذا ذكرها » أخرجه مسلم ، وقال : « من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها » ، يعنى أن قضاء الصلاة واجب على النائم والغافل ، كثرت الصلاة أو قلّت . وللصلاة عموما أوقاتها المعينة كقوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
( 78 ) ( الإسراء ) ، وقوله :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
( 114 ) ( هود ) ، وقوله :
صَلاةِ الْفَجْرِ
( 58 ) ( النور ) ، وقوله :
صَلاةِ الْعِشاءِ
( 58 ) ( النور ) ، والصلاة
مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
( 9 ) ( الجمعة ) ،
وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
( 238 ) ( البقرة ) ، ومن أقام بالليل ما أمر بإقامته بالنهار أو بالعكس ، لم يكن فعله مطابقا لما أمر به ، وفي القرآن :
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
( 103 ) ( النساء ) ، ولولا الحديث : « من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها » لم ينتفع بصلاة في غير وقتها ، وبهذا الاعتبار كانت الصلاة في غير وقتها قضاء : لأن القضاء أداء بأمر متجدد وليس بالأمر الأول . وكذلك من ترك الصلاة متعمدا وجب عليه القضاء ، والفرق بين المتعمد والناسي والنائم ، أن المتعمد مأثوم ، وجميعهم قاضون . وفي قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ
( 43 ) ( البقرة ) لم يفرّق بين أن تكون الصلاة في وقتها أو بعدها . وتوفية التكليف حقّه واجبة بإقامة القضاء مقام الأداء . ومن ذكر صلاة وقد حضر وقت صلاة أخرى ، بدأ بالتي نسي إذا كانت خمس صلوات فأدنى ، وإن كانت أكثر من ذلك بدأ بالتي حضر وقتها ، وقيل : الترتيب في اليوم والليلة إذا كان في الوقت سعة للفائتة ولصلاة الوقت ، فإن خشي فوات الوقت بدأ بها ، فإن زاد على صلاة يوم وليلة لم يجب الترتيب . وفي الحديث : « إذا ذكر أحدهم صلاة في صلاة مكتوبة ، فليبدأ بالتي هو فيها ، فإذا فرغ منها صلى التي نسي » أخرجه الدارقطني . غير أنه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون صلوا يوم الخندق العصر بعد المغرب ، أي الفائتة قبل الحاضرة . وقيل إن المشركين شغلوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء اللّه ، فأمر بالأذان بلالا فقام فأذّن ، ثم أقام فصلى الظهر : ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء . وكل من ذكر صلاة وهو في صلاة يتمادى مع