تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2128

مساهمون:

ص٢١٢٨
الإمام حتى يكمل صلاته ثم يصلى الفائتة ، وقيل وليعد صلاته التي مع الإمام إذا كان الوقت يسمح . وفي الحديث : « أما إنه ليس في النوم تفريط ، إنما التفريط على من لم يصلّ الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى ، فمن فعل ذلك فليصلها حتى ينتبه لها ، فإن كان الغد فليصلها عند وقتها » أخرجه مسلم . وظاهر الحديث يقتضى إعادة المقضية مرتين عند ذكرها وحضور مثلها من الوقت الآتي ، والصحيح أنها لا تعاد إلا مرة واحدة . وهذه الزيادة مشكوك فيها بدليل الحديث لمّا سألوه عن قضاء الفائتة لوقتها من الغد قال : « أينهاكم اللّه عن الربا ويقبله منكم » أخرجه الدارقطني . * * *

1836 - ( صلاة المريض )

من قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود ، لا يسقط عنه القيام ويصلى قائما فيومئ بالركوع ، ثم يجلس فيومئ بالسجود . ومن لا يطيق القيام له أن يصلى جالسا . وإن كان يستطيع القيام إلا أنه يخشى زيادة مرضه بسبب القيام ، أو تباطؤ برئه ، أو يشق عليه القيام مشقة شديدة ، فله أن يصلى قاعدا . وإن كان يستطيع القيام مع الاستناد إلى عصا أو حائط لزمه القيام . وإن كان مريضا بعينيه ويخشى عليه الركوع والسجود ، يصلى قاعدا متربعا ، ويثنى رجليه إذا أراد الركوع أو السجود . وإن لم يقدر على الصلاة مع الجماعة فليصلّ وحده . وإذا لم يطق القيام ولا القعود صلى مضطجعا على جنبه مستقبلا القبلة بوجهه ، والمستحب الصلاة على جنبه الأيمن ، فإن لم يقدر فالأيسر ، فإن عجز فليصلّ مستلقيا . ومن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما . ولا تسقط الصلاة عن المسلم ما دام عاقلا صحيح العقل .

1837 - ( التهجّد )

التهجد : من الهجود وهو من الأضداد ، يقال : هجد يعنى نام ، وهجد يعنى على الضد سهر . وفي الآية :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
( 79 ) ( الإسراء ) أن التهجد هو التيقظ بعد رقدة ، فصار اسما للصلاة ، لأنه ينتبه لها ، وهو إذن القيام إلى الصلاة من النوم ، ويسمى من قام إلى الصلاة متهجدا ، لأنه يلقى الهجود عن نفسه الذي هو النوم ؛ ونافلة يعنى زائدة ، فكانت صلاة الليل : صلاة تطوع ، تزيد الدرجات وتكفّر عن السيئات ، وتدارك الخلل يقع في الفرض ، وقيام الليل فيه الخلوة مع البارئ ، والمناجاة دون الناس ، وهو معنى المقام المحمود للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ولمن يقوم الليل من أمته ، وعلّمه ربّه أن يدعو فيه ومن بعده أمّته :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ