تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2129

مساهمون:

ص٢١٢٩
وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
( 80 ) ( الإسراء ) ، يعنى أمتنى إماتة صدق ، وابعثنى يوم القيامة مبعث صدق ، وأعزّنى بنصرك فيتصل الدعاء بوعده تعالى أن يبعثنا ربّنا مقاما محمودا ، وكل ذلك من أركان صلاة التهجد أو صلاة قيام الليل . * * *

1838 - ( صلاة الفجر )

وقتها قبل طلوع الشمس ، بقوله تعالى :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها
( 130 ) ( طه ) ، وأول وقت الصبح طلوع الفجر ، وكان النساء يشهدن صلاة الفجر مع الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وفي الحديث : « لا تحرّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها » . والصلاة بعد الصبح أو بعد العصر غير مكروهة إلا ممن قصد بصلاته طلوع الشمس وغروبها ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يصلى ركعتين قبل صلاة الصبح ، وركعتين بعد العصر . * * *

1839 - ( صلاة الضحى وصلاة الإشراق )

لم يكن ابن عباس يصلى الضحى ، وكان في نفسه شئ منها ، ثم وجدها في القرآن :
يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
( 18 ) ( ص ) ، والإشراق هو الضحى ، وفي الحديث عن أم هانئ قالت : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها ، فدعا بوضوء فتوضأ ، ثم صلّى صلاة الضحى ، وقال : « يا أم هانئ - هذه صلاة الإشراق » ، فصلاة الضحى إذن هي صلاة الإشراق ، وأم هانئ ثقة وكانت بنت عم النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وفي الآية تأتى صلاة الإشراق مرتبطة بداود ، وكان إذا صلى العشاء والضحى جاهر بصلاته فترجّع الجبال تسبيحه ، فهذا هو تسبيح الجبال ، فقال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنه : « صلاة الأوّابين » ، لقوله تعالى عن داود :
إِنَّهُ أَوَّابٌ
( 17 ) ( ص ) . وصلاة الضحى إذن نافلة مستحبة ، وهي في الغداة بإزاء العصر في العشىّ ، وتصلّى إذا ابيضّت الشمس طالعة ، وارتفع قدرها ، وأشرقت بنورها ، كما لا تصلى العصر إذا اصفرّت الشمس . وفي البلاد التي لا شمس فيها تكون صلاة الضحى بين الصبح والظهر . وعن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلّاها ثنتى عشرة ركعة ، وعن أبي ذرّ أنه صلاها ركعتين ، وعن أبي هريرة أنه صلى اللّه عليه وسلم ذكرها باسم « شفعة الضحى » أي ركعتان ، من الشفع ، وهو الزوج من العدد ، وقال أبو هريرة : « أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، ونوم على وتر ، أخرجه مسلم . وإذن يكون أقل صلاة الضحى أو صلاة الإشراق ركعتين ، وأكثرها ثنتى عشرة . * * *
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2129 | عبد المنعم الحفني