تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2121

مساهمون:

ص٢١٢١
وللصلاة شروط منها : الطهارة ؛ ولها فروض : كاستقبال القبلة ، والنيّة ، وتكبيرة الإحرام والقيام لها ، وقراءة الفاتحة والقيام لها ، والركوع والطمأنينة فيه ، ورفع الرأس من الركوع والاعتدال فيه ، والسجود والطمأنينة فيه ، ورفع الرأس من السجود ، والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه ، والسجود الثاني والطمأنينة فيه ، وتعظيم اللّه في الركوع بالتسبيح ، وفي السجود بالدعاء . والتكبير ، والجلوس ، والتشهّد ، والسلام . ولا يجزئ في تكبيرة الإحرام إلا « اللّه أكبر » ، وهذا اللفظ هو المتعبّد به في الصلاة والمنقول عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل : لما نزلت
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ
( 3 ) ( المدثر ) قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال : « اللّه أكبر » ، وقيل أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال : « اللّه أكبر » ، كقول الشاعر :
رأيت اللّه أكبر كل شئ * محاولة وأعظمهم جنودا
والمقصود بالنيّة في الصلاة التقرّب إلى اللّه بفعل ما أمر به . وأركان الصلاة : يوجزها الحديث : « إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة ، ثم كبّر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، ثم اركع حتى تطمئن جالسا ، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها » أخرجه مسلم . والجلوس مقدار التشهّد فرض . وفي الحديث : « مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » أخرجه أبو داود . وإقامة الصلاة فرض ، كقوله تعالى :
وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
( 3 ) ( البقرة ) ، وهو أداؤها بأركانها ، وسننها ، وهيئاتها في أوقاتها ؛ تقول « قام الشيء » أي دام وثبت ، وليس من ذلك القيام على الرّجل ، وإنما هو من قولك : قام الحق ، أي ظهر وثبت ، والقيام هو الديمومة ، وأقامه أي أدامه ، وفي ذلك يقول عمر : « من حفظ الصلاة وحافظ عليها ، حفظ دينه ، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع » . والقضاء في الصلاة : في الأفعال والأقوال . وفي الحديث : « إنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره اللّه ، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين ، ثم يكبّر اللّه تعالى ويثنى عليه ، ثم يقرأ أمّ القرآن وما أذن له فيه وتيسّر ، ثم يكبّر فيركع ، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله ، ويسترخى ، ثم يقول سمع اللّه لمن حمده ويستوي قائما حتى يقيم صلبه ويأخذ كل عظم مأخذه ، ثم يكبّر فيسجد فيمكّن جبهته من الأرض حتى تطمئن مفاصله ويسترخى ، ثم يكبّر فيستوى قاعدا على مقعده ويقيم صلبه » . وكان الرسول صلى اللّه عليه وسلم يستفتح بالتكبير والقراءة بالحمد للّه ربّ العالمين ، فإذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوّبه ، ولكن بين ذلك ، وإذا رفع من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما ، وإذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوى جالسا ، وكان يقول في كل ركعتين التحية ، ويفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ، وينهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع ، وكان يختم الصلاة بالتسليم . وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم