أن يقول مثلها ، وأن يقول عند كلمة : « قد قامت الصلاة » : « أقامها اللّه وأدامها » ، وأن يقوم للصلاة إذا قيل : « قد قامت الصلاة » ، ولا يكبّر إلا بعد الفراغ من الإقامة وتنظيم الصفوف .
* * *
1825 - ( الإعلام في الأذان بأن الصلاة في الرحال )
يجوز للمؤذن أن ينهى أذانه في يوم مطير شديد البرد قد يؤذى منه الناس إذا خرجوا لصلاة الفجر فيقول : « الصلاة في الرحال » ، وقد أمره بذلك ابن عباس وقال فعله مؤذّن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهي عزمة . والرحال جمع رحل وهو مسكن الرجل وما فيه من أثاثه ، وقوله إنها عزمة يعنى رخصة ، وفي تبرير ذلك قيل إنه قال : إني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين ، فأجيزت هذه الزيادة في الأذان للحاجة إليها .
* * *
8 - ( الصلاة )
* * *
1826 - ( القرآن والصلاة )
الصلاة : في اللغة هي الدعاء ، مأخوذة من صلّى يصلّى إذا دعا ، فلما ولدت أسماء بنت أبي بكر ، ابنها عبد اللّه بن الزبير ، أحضرته إلى النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : ثم مسحه وصلّى عليه - أي دعا له ، تقول : « اللهم صلّ على محمد » ، يعنى له الدعاء بالخير والرحمة . وقال تعالى :
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
( 103 ) ( التوبة ) ، أي ادع لهم .
وقيل : الصلاة مأخوذة من الصّلا ، وهو عرق في وسط الظهر ينفر عند الجهد ، ومنه المصلّى : وهو الفرس يكاد يبلغ الذي أمامه حتى أن رأسه تكون عند صلاه ، وهكذا يكون وضع المصلّى في صلاة الجماعة بالنسبة لمن يكون أمامه .
وقيل : الصلاة مأخوذة من اللزوم ، لأن المصلّى يلازم الصلاة ، تقول صلى بالنار إذا لزمها ، ويصلى نارا حامية أي يلزم حرّها ، فكأن الصلاة هي الملازمة والدوام على ما فرضه اللّه منها ، والمصلّى يقوّم نفسه بالمعاناة فيها ، فيلين قلبه ويخشع ، والصلاة عبادة ، كقوله تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ . . .
( 35 ) ( الأنفال ) أي عبادتهم ، وأمر بها اللّه تعالى ، كقوله :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ
( 132 ) ( طه ) يعنى الفرائض والنوافل . والتسبيح صلاة ، كقوله :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
( 143 ) ( الصافات ) أي من المصلّين ، ومنه سبحة الضحى أي صلاتها . وفي تأويل :
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
( 30 ) ( البقرة ) أي نصلّى ؛ وفي قوله تعالى :
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ
( 110 ) ( الإسراء ) يعنى في القراءة في الصلاة .