تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2051

مساهمون:

ص٢٠٥١
النبي صلى اللّه عليه وسلم مع عبد اللّه بن الزبير لمّا ولدته أسماء بنت أبي بكر ، فكان أول مولود ولد في الإسلام ، وفرح المسلمون به كثيرا لأنه قد قيل لهم إن اليهود سحرتهم فلا يولد لهم . والتحنيك يكون بالتمر أو بشيء حلو كعسل النحل . ولم يحب النبىّ العقيقة لأن الاسم من العقوق ، وقال فيها : « من ولد له ولد فأحبّ أن ينسك عنه فليفعل » رواه أحمد ، ولأن النبىّ كره اسم العقيقة فقد آثر البعض أن يسميها « النسيكة » أو « الذبيحة » . والتحنيك بعد التسمية ، ولا ينتظر الوالدان للتسمية إلى اليوم السابع . وتسمية المولود يوم يولد أصحّ من تسميته في اليوم السابع ، غير أنه كما ورد عن عائشة فإن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين في اليوم السابع ، وسمّاهما في اليوم السابع . والصبى يعقّ عنه كالجارية ، إلا أن البعض يعقّ عن الصبىّ بشاتين مكافئتين - أي متعادلتين ، وعن الجارية بشاة واحدة . وقد ورد عن أبي هريرة أن اليهود تعق عن الولد بكبش ولا تعقّ عن الجارية ، والصحيح عن اليهود هو ما قلناه أنهم يعقّون بحمل . واستخدم في التفرقة بين وضع الصبى والجارية من بعد ، وتفضيل الصبى على الجارية ، الاختلاف حول : هل يعق بشاة واحدة أو بكبش عن كل من الصبى والجارية ؟ أو يعق عن الصبى بكبشين والجارية بكبش ؟ إلا أن مالكا لم يفرّق بين الصبى والجارية وجعلهما سواء ، وقال بأنه يعق عن كل أحد منهما بشاة ، واحتج لذلك بأن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم عقّ عن الحسن والحسين كبشا كبشا ، فلو كان الصبى يعق عنه بكبشين لفعل ، ومن ثم فلا تفرقة بين الصبى والجارية ، وهذا هو الصحيح أيضا . وقد فهم البعض أن قصر العقيقة على الشاة أو الكبش يتعيّن به أن تكون من الغنم ، إلا أنه في الحديث عند الطبراني عن أنس قال : « يعق عنه من الإبل والبقر والغنم » ، والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضا كالغنم ، والسبب في إيثار الغنم أن العرب كانوا رعاة غنم ولم يكونوا رعاة إبل ولا بقر . ويسمّى على العقيقة كما يسمى على الأضحية ، ويقال : « بسم اللّه عقيقة فلان » أو يزاد على ذلك : « اللهم منك ولك عقيقة فلان ، بسم اللّه واللّه أكبر » ، ثم يذبح . وليس صحيحا أن رأس الطفل يطلى بدم العقيقة ! ! وقد ورد عن عائشة قالت : كانوا في الجاهلية إذا عقّوا عن الصبى خضّبوا قطنة يوم العقيقة ، فإذا حلقوا رأس الصبى وضعوها على رأسه ، فقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « اجعلوا مكان الدم خلوقا » ونهى أن يمس رأس المولود بدم . والخلوق ضرب من الطيب . وفي الحديث « يعقّ عن الغلام ولا يمس رأسه بدم » . وعند أبي داود والحاكم في حديث الجاهلية قالت عائشة برواية مختلفة : فلما جاء اللّه بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه - أي المولود - ونلطخه بزعفران ، والزعفران طيب . وعن مالك أن من مات قبل السابع تسقط عنه العقيقة ، وأنه من يفوته أن يعق في السابع الأول ، يعق عنه في السابع الثاني ، وربما في السابع الثالث . وأول السبعة اليوم الذي يلي يوم الولادة ، واليتيم يعق عنه من ماله . ويكره حلق رأس الجارية . وقد يؤثر عن العقيقة أن يحلق رأس