تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2050

مساهمون:

ص٢٠٥٠
يقطع الرحم ويستجلب العقوق وهما محرّمان ، وما يؤدى إليهما يكون من ثمّ محرّما . ولا فرق إذن في الإسلام بين الذكر والأنثى ، ويشهد بذلك الأمر بالتسوية ، وفي الحديث عن ابن عباس مرفوعا : « سووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت مفضّلا أحدا لفضّلت النساء » أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي . ولكن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم يفضّل أحدا في واقع الأمر ، لا النساء ولا الرجال - وسوّى بين الجميع . وقد فضّل أبو بكر - على العكس - ابنته عائشة على سائر أولاده الإناث والذكور ، ثم رجع قبل وفاته في عطيته ، وقال لها برواية الموطأ عن عائشة : إني كنت نحلتك نحلا ، فلو كنت اخترتيه لكان لك ، وإنما هو اليوم للوارث » . وسبب العطية لعائشة وتمييزها عن إخوتها وأخواتها أنها كانت الأبرّ بهم ذكورا وإناثا ، وكانت تصلهم ، وتعنى بهم ، وتشرف عليهم جميعا ، ورجوعه في العطية أو الهبة يجوز . ومن العجيب أن الفقهاء جوّزوا أن ترجع الزوجة التي تهب زوجها شيئا في هبتها ، ولم يجوّزوا للزوج الذي يهب زوجته أن يرجع في هبته ، قيل : رحمة بالنساء من غضبات الرجال وتحوّل ميولهم ، فكيف يقال إن الإسلام يعادى المرأة ؟ وقد يميل الأب إلى زوجة ، أو ولد ، أو بنت ، دون بقية أهل بيته ، وذلك حقّه لا سبيل له فيه ، وإنما تجب التسوية بينهم في غير ذلك ، وهذا هو حكم الإسلام . على أننا يجب أن نراعى أن بعض أولادنا فيهم سفه ، فكيف نسوّى بينهم وبين العقلاء ؟ واللّه تعالى يعطى بقدر العمل ، والابن الصالح البار بأبويه وأهله يستحق التمييز لصلاحه وبرّه ، ولما يعود به ذلك على عائلته وإخوته وأمه ، وعلى مجتمعه ، فليست التسوية إذن مطلوبة دائما .

1737 - ( هل صحيح أننا نعق عن الصبى ضعف عقيقة البنت ؟ )

العقيقة : اسم لما يذبح عن المولود ، وأصلها شعر المولود ، وسمّيت به الشاة التي تذبح عنه ، لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح . وفي سفر الأحبار اليهودي ، الفصل الثاني عشر يأتي : أن الحبلى التي تلد ذكرا تظل نجسة سبعة أيام ، كحكم أيام طمثها يكون حكم نجاستها ، وفي اليوم الثامن يختن الولد ، وتظل المرأة ثلاثة وثلاثين يوما في دم طهرها لا تلامس شيئا من الأقداس إلى أن تتم أيام طهرها ، فإن ولدت أنثى فنجاستها الضعف - أي لأسبوعين ، وتقيم في دم التطهير ستة وستين يوما ، ثم إنها بعد تمام أيام تطهيرها ، بالنسبة للولد أو للبنت ، تذبح حملا وفرخ حمام أو يمامة ، فتقرّبهما قربانا ، فإن كانت فقيرة تكتفى بيمامتين أو حمامتين » . - ونجاسة الوالدة غير واردة في الإسلام ، وطهرها من طمث الولادة وما بعدها لا يكون بالذبح ، والولادة ليست خطيئة كما في اليهودية ، والذبح في الإسلام ليس قسرا بل لمن يقدر عليه . وشعائر الإسلام أكبر ، فغداة يولد الطفل عند المسلمين يسمّى بعد أن يعقّ عنه أو لا يعقّ بحسب وسع الوالد ، ثم يحنّك ، وقد فعل ذلك