تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2047

مساهمون:

ص٢٠٤٧
أبى القعيس ! وفي رواية لمسلم قال : وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة . قيل : وتحريم زوج المرضعة إنما لأن لبنها كان السبب فيه لبن الرجل ، أي منيّة ، فلو لا أن الرجل وطأها ما درّت اللبن ، فللرجل في لبنها نصيب ، ومنه انتشرت الحرمة إلى أخيه ، وبذلك صار أخوه عمّا لعائشة . ولكن عائشة من ناحية أخرى ، قبل أن تستأذن الرسول صلى اللّه عليه وسلم - وطبقا للروايات المختلفة - صحّ عنها أن لا اعتبار بلبن زوج المرضعة ، وصحّحها الرسول صلى اللّه عليه وسلم . وعن زينب بنت أم سلمة : أن أمهات المؤمنين بخلاف عائشة ذهبن إلى أن الرضاعة من قبل الرجل لا تحرّم شيئا ، بدعوى أن اللبن لا ينفصل للطفل من الرجل وإنما ينفصل من المرأة ، فكيف تنتشر الحرمة إلى الرجل ؟ غير أن ابن عباس شبّه المسألة بالجدّ - وهو سبب الولد فأوجب تحريم ولد الولد به ، وقال : اللقاح واحد » أخرجه ابن أبي شيبة ، وقال أغلب أهل المدينة أن لبن الرجل لا يحرّم ، بينما كان الجمهور من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار على القول : إن لبن الرجل يحرّم ، وحجّتهم هذا الحديث . والعلم الحديث مع الرأي بأنه لا يحرّم ، لأنه لا علاقة بين لبن المرضعة وبين لبن زوجها ، ثم بين لبن المرضعة وشقيق زوجة المرضعة ، ولو كان الأمر هكذا لحرّمت كل النساء على كل الرجال من أولاد وبنات آدم ، لأننا جميعا أقرباء ! وعلى كل فهذا الباب من الرضاع تجاوزته الأحداث ، فلا يوجد من يرضع من ثدي امرأة أخرى لأسباب صحية محصنة واجبة المراعاة ، ومنعا لنقل المرض ، لاحتمال أن تكون المرضعة أو الرضيع مصابا بمرض فينتقل منها أو من ابنها إليه ، أو ينتقل منه إليها وإلى ابنها ؛ وهذا الحديث كحديث إرضاع الكبير فيه تحايل مقيت ، وليس هكذا الإسلام . * * * تابع الإسلام الاجتماعي * * *

رابعا : الأولاد

* * *

1734 - ( أنقلّل النسل أم نكثره ؟ )

من الأحاديث ما يدعو إلى تقليل النسل ، ومنها ما يدعو إلى تكثيره ، فأيهما نتّبع ؟ فمن الأولى : عن سهل بن حنيف عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « تزوّجوا إني مكاثر بكم الأمم » أخرجه الطبراني في الأوسط ، يعنى إني مكاثر بكم بالأولاد ثمرة الزواج . وعن ابن عباس قال : : « بيت لا صبيان فيه لا بركة فيه » ، وقال : « ريح الولد من ريح الجنة » ، وعن ابن حيدة أنه قال : « وإني مكاثر بكم الأمم » ، وعن ابن عمر أنه قال : « ما ولد في أهل بيت غلام إلا أصبح فيهم عزّ لم يكن » ، وعن أبي حفصة قال : « لا يدع أحدكم طلب الولد ، فإن الرجل إذا مات