تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1816

مساهمون:

ص١٨١٦
والتعطّر ، والنكاح ، والحلم ، وغسل الجمعة ، والحجامة . والختان : هو قطع جلدة الذكر التي تغطي الحشفة لتنكشف الحشفة ، وعند النساء قطع الجلدة التي تكون في أعلى الفرج فوق مدخل الذكر كالنواة أو كعرف الديك ، والأصل أن لا تنهك المرأة ، أي لا تزيد الخاتنة في القطع ، ويسمى ختان الذكر أعذارا ، وختان الأنثى خفضا ، ويختلف حول ختان الإناث . والقصّ المقصود به قطع الشعر النابت في الرأس ، وعلى الشفة العليا ؛ وقصّ الظفر أخذه من أعلاه . والبراجم والرواجب هي مفاصل الأصابع كلها . وتغسل اليدان عقب كل طعام وفي الوضوء ، لإزالة الوسخ العالق بها ، ويلحق بها إزالة ما يجتمع من وسخ في معاطف الأذن وقعر الصماخ . والانتضاح : أن يأخذ قليلا من الماء فينضح به مذاكيره ، وهو أيضا الاستنجاء . وهذه الخصال مما فرضه اللّه على أنبيائه ، وهي من موروث إبراهيم ، وفي التنزيل :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ
( 124 ) ( البقرة ) ، قيل : ابتلاه بالطهارة ، وهي خمس في الرأس ، وخمس في الجسد . وهذه الخصال تتعلق بها مصالح دينية ودنيوية ، منها تحسين الهيئة ، وتنظيم البدن جملة وتفصيلا ، والاحتياط للطهارتين ، والإحسان إلى المخالطين ، وكفّ ما يمكن أن يتأذّى به الناس من روائح كريهة ، ومخالفة لقذر الكفار والمشركين ، وامتثال أمر الشارع ، والمحافظة على ما أشار إليه قوله تعالى :
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ *
( 3 ) ( التغابن ) ، وكأنه يقال : حسّنوا صوركم فلا تشوّهوها بما يقبّحها ، فاللّه قد خلقكم على هيئة جميلة وصورة كريمة ، والإنسان إذا نظر في المرآة فرأى نفسه جميلا ، وإذا لمس ذلك في نظرة الآخرين إليه ، أدرك على الفور ما امتنّه اللّه على الإنسان عندما قال إنه صوّره في أحسن صورة ، والإنسان إذا بدا في الهيئة الجميلة كان ادعى للانبساط ، فالجمال له فوائد نفسية كما له فوائد اجتماعية وبدنية ودينية . والفطرة التي فطر اللّه الناس عليها هي خلقة اللّه التي خلقه بها وقت أن كان في رحم أمه ، فكان على أحسن حال ، وهذه الخصال هي التي بها يكون إقامة الفطرة ، أو العودة إلى الفطرة . ومن الفطرة الحياء ، وبالحياء كان اختيار لفظ « الاستحداد » لعملية حلق العانة ، وهي مشتقة من الحديد وهي الموسى . ومثل الاستحداد : النتف ، والقصّ ، والتنوّر أي معالجة العانة . وغسل الأرفاغ من خصال الفطرة ، وهي مغابن الجسم ، كالإبط ، وما بين الخصيتين ، والفخذين ، وكل موضع يجتمع فيه الوسخ ، وكل ذلك من باب إتمام الجمال في الشكل والهيئة والسمت والمظهر . والخضاب يتغيّر به الشيب ، وكان أبو بكر وعمر يختضبان ، وتركه علىّ ، وأبىّ بن كعب ، وأنس ، وجماعة . فهذه هي جماليات الشكل في المسلم فأين منها ذلك في التوراة أو الإنجيل ؟ وأين منها التقذّر الذي عليه الغربيون واليهود خاصة ؟ وبعد ذلك يقول بيرلسكونى رئيس وزراء إيطاليا : إن