تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1815

مساهمون:

ص١٨١٥
جسده لحكة به أو مرض على الصحيح ، وعموما فالحرير مباح عند الحاجة ، وكذلك الأعلام من الحرير ، ولا بأس بلبس الخزّ ، وهو الحرير يخالطه الصوف ، فهو ليس حريرا خالصا ، ولا يجوز لولى الصبى أن يلبسه الحرير . ويباح للنساء من الحلى ما جرت عادتهن بلبسه ، وقليلها وكثيرها لهن سواء ، ولا يباح للرجال إلا الخاتم من الفضة ، واليسير من الذهب مطلقا ، وتكره الثياب التي عليها تصاوير أو صليب . ويجزئ من الثياب في الصلاة ما يستر العورة عن نفس صاحبها وعن غيره ؛ ويجزئ المرأة ما يسترها الستر الواجب ، ولها أن تكشف وجهها وكفّيها ، وعليها أن تخمّر رأسها . ويكره للرجل إسبال ملابسه خيلاء ، والتلثّم بلا سبب ، وأن يكون ثوبه بألوان زاهية . ولا تستحب الزينة للمرأة في الحداد . * * *

1468 - ( الإنسان في أحسن صورة )

خلق اللّه تعالى الإنسان في أحسن صورة ، فقال :
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
( 3 ) ( التغابن ) والتصوير هو التشكيل ، واللّه صوّر الإنسان والحيوان ، والإنسان من جنس الحيوان ، وقد جعله اللّه أحسن الحيوانات كلها ، وأبهاها صورة ، ولا يتمنى إنسان أن يكون على شكل حيوان من الحيوانات ، ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا كما قال :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
( 4 ) ( التين ) ، أي لم يخلقه منكبا على وجهه ، وجعله مستويا ، وزيّنه بالعقل والحكمة ، ووهبه اللسان الذلق ، واليد والأصابع التي يقبض بها ، وخصّه مهديا بالتمييز ، مديد القامة ، حيا ، عالما ، قادرا ، مريدا ، متكلما ، سميعا بصيرا ، مدبّرا ، وهذه صفات الربّ ، ولذا كان هذا الحديث المنسوب للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه خلق آدم على صورته » أي على صفاته تعالى لا على هيئة اللّه سبحانه ، فالصورة هنا هي المعاني ، والإنسان أحسن خلق اللّه باطنا وظاهرا ، بجمال الهيئة ، وبديع التركيب ، فالرأس بما فيه ، والصدر بما جمعه ، والبطن بما حواه ، والرجلان وما احتملتاه ، فالإنسان هو العالم الأصغر ، وكل المخلوقات مجتمعة فيه ، ولذلك فإن من يشوّه خلقة اللّه ، ويفسد صورة الإنسان بالقذارة والثياب الرثة ، واللفظ القبيح ، فإنه يرتكب أكبر الجرم في حقّ نفسه وحقّ ربّه ، والإنسان لكي يحافظ على هذه الصورة عليه أن يتعهد نفسه بالنظافة والتجميل ، وهما فطرة في الإنسان ، وطرق المحافظة عليها فطرة فيه ، وفي الحديث : « الفطرة خمس : الختان ، والاستحداد ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر ، وقصّ الشارب » ، وبعضهم جعل هذه الخصال ثلاثين ، وبعضهم روى أنها عشر ، ومنها بخلاف ما سبق : إعفاء اللحية ، والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وغسل البراجم والرواجب ، والاستنجاء ، والانتضاح ، والحياء ،