تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2389

مساهمون:

ص٢٣٨٩

2294 - ( السّلم هو الدين المؤجل )

السّلم : قيل هو البيع المعلوم في الذمة ، المحصور بالصفة ، بعين حاضرة أو ما هو في حكمها ، إلى أجل معلوم . وقيل : هو أن يسلّم عوضا حاضرا في عوض موصوف في الذمة إلى أجل ، ويسمى سلما ، وسلفا ، وهو نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع ، وبلفظ السلّم أو السلف ، وشروطه هي شروط البيع . ومن شروطه أن يكون مؤجلا ، والأجل معلوما ، وأن يكون فيما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها كالثمار مثلا ، وأما الجواهر فلا يصحّ فيها السّلم لأن صفاتها لا تنضبط ، وأن يكون الاختلاف في الصفات ظاهرا ولا تستقصى كل الصفات ، وأن يكون المسلّم فيه مكيلا ، أو موزونا ، أو معدودا ، وأن يكون عام الوجود في زمن حلوله ، وإذا لم يتواجد جاز فسخ عقد السّلم ، وإذا أفلس المسلّم إليه يحق للمسلّم أن يحصل على بضاعته المسلّمة . * * *

2295 - ( الحوالة من العقود )

الحوالة : مشتقة من التحويل ، كقوله تعالى :
فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
( 43 ) ( فاطر ) ، و « التبديل » هو التغيير والتعويض في الشيء ، و « التحويل » هو النقل من حال إلى حال ، ومنه الحوال وهو التغير والانقلاب ؛ والحوالة : وهي نقل الدين وتحويله من ذمّة الغريم إلى ذمّة المحال عليه ، ومنها حاليا « الحوالة المسطّرة » التي لا يقبضها إلا صاحب مصرف ؛ و « الحوالة المعتمدة » التي تحمل إمضاء صاحبها وتؤكد أن مئونتها المالية موجودة وتجمدها أيضا ؛ و « الحوالة لأمر » هي التي يمكن لحاملها أن يحوّلها لغيره ؛ و « الحوالة لمسمّى » هي التي لا يمكن تحويلها إلا بالتخلي عنها للمديون . وقيل : الحوالة في الإسلام من البيوع ، فإن المحيل يشترى ما في ذمته بماله في ذمة المحال عليه ، والصحيح أنها عقد للإرفاق بالناس ، وتلزم بمجرد العقد ، ويعتبر في صحتها رضا المحيل ، والثلاثة : الحوالة والمحيل والمحال عليه هم أطراف الحوالة ، وتصحّ بمال معلوم ، ودين مستقر ، ومن أحال رجلا في دين على زيد ، فأحاله زيد به على عمرو ، فالحوالة صحيحة . وإذا كان لرجل على آخر دين ، فأذن لآخر في قبضه ، ثم اختلف هو والمأذون له ، فقال : وكلتك في قبض ديني - بلفظ التوكيل ، فقال : بل أحلتنى بديني عليك بلفظ الحوالة ، أو كان الأمر بالعكس فقال : بل وكلتنى ، فإن كان لأحدهما بيّنة حكم بها . وتبرأ ذمة المحيل بصحة الحوالة متى رضى بها المحال عليه ولم يشترط اليسار . * * *

2296 - ( الخيار في العقود وحكم الأرش )

الخيار في اللغة : هو المفاضلة بين أمرين وانتقاء أحدهما ، ويقال : أنت بالخيار ، وأنت بالمختار : أي اختر ما شئت . والخيار ملك إمضاء العقد ، وأصله إفساح المجال