تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 2387

مساهمون:

ص٢٣٨٧
من غير محاباة . ولا يجوز بيع ما تجهل صفته ، ولا أن يبيع شخص ما لا يملك ، ولا أن يبيع السمك في الماء ، ولا ما تجهل ذاته ، ولا ما يحرم أو يقصد به حرام ، ولا ما يعرف المشترى أنه من مال حرام أو غصب ، فإن علم أنه من الحرام فشراؤه حرام ، ويكره بيع أرض المسلم لغير المسلمين . والبيع الصوري - بيع التلجئة - باطل ، وبيع التولية جائز ، وهو بيع السلعة بمثل ثمنها المشتراة به من غير نقص ولا زيادة ، يوالى البائع المشترى ، أي يتودد إليه أو يؤثره ، وعكسه بيع المرابحة : كما سيأتي من بعده . ومن البيوع : بيع السّلم : وهو البيع بالسلف ؛ وبيع الصبرة : والصبرة هي الكومة من الأشياء كأن يكون حبّا ، فيجوز بيعها جزافا مع جهل البائع والمشترى بقدرها ؛ وبيع الصرف : وهو بيع النقد بالنقد ، وتقوم به مكاتب الصرف ؛ وبيع النجش : وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها ليغرر بالمساوم فيقتدى به ، وهذا حرام وخداع ، وإن اشترى المغرر به فالشراء صحيح ، ولكن إن كان في البيع غبن لم تجر العادة بمثله ، فله الخيار بين الفسخ والإمضاء . وروى أن البيع من أصله باطل ، وبيع الرجل على بيع آخر والشراء على شراء آخر : غير جائز . ومن البيوع بيع المرابحة - الذي سبق التنويه به : وهو أن يبيع البائع الشيء برأس ماله مع هامش ربح مقداره مثلا عشرة في المائة ، ويخبر المشترى ، فإذا قامت عليه البينة أو الإقرار أن رأس ماله كان تسعين وليس مائة ، فالبيع صحيح ، وللمشترى الرجوع على البائع بما زاد في رأس المال وهو العشرة ، بالإضافة إلى حظها من الربح وهو 1 % ، فيبقى المبيع على المشترى بتسعة وتسعين وليس بمائة وعشرة ، وللمشترى حينئذ أن يأخذ المبيع برأس ماله من الربح ، أو يتركه ، ولا خيار للبائع . وفي بيع المرابحة يشترط علم المتعاقدين برأس المال والربح ، وعلى العكس في بيع التولية وهو أن تباع السلعة بمثل ثمنها من غير نقص ولا زيادة ، ويخبر المشترى بذلك ويعلن عنه . * * *

2293 - ( توابع البيع : المساومة ، والتولية ، والوضيعة ، والمرابحة )

البيع من حيث إخبار البائع للمشترى بثمن السلعة - أربعة أنواع : بيع المساومة ، وبيع التولية ، وبيع الوضيعة ، وبيع المرابحة . والمساومة من قولهم سام السلعة أي عرضها بثمن حدّده لها ؛ وساوم بالسلعة أي عرضها بثمن غال فنزل به المشترى إلى أن يتفقا على الثمن ، ويقال تساوما السلعة أي جرت بينهما مقاولة في بيعها ، ومثل ذلك في القرآن :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ
( 20 ) ( يوسف ) ، وقوله :
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
( 41 ) ( البقرة ) ، فالمشترى يعرض الثمن القليل ، ويبخس السلعة ثمنها ، والبائع يعرض الثمن المرتفع ويغالى فيه ، ويكون الأمر بينهما شدّا وجذبا حتى يتفقا . ويفضل بيع المساومة سائر البيوع ، لأن