تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥

574 . النصارى جعلوا المسيح شريكا لله مع أنه من عباده

في الآية :
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ
( 28 ) ( الروم ) ، والمثل يعنى أنكم لا ترضون أن يكون عبيدكم شركاء لكم كأنفسكم فيما تملكون ، ومع ذلك جعلتم من عباد اللّه شركاء له - وهو قول النصارى : المسيح ابن اللّه ، أو هو اللّه . والآية أصل في الشركة بين المخلوقين لافتقار بعضهم إلى بعض ، ونفى هذه الشركة عن اللّه . وقولهم « المسيح ابن اللّه » ، يعنى هو « شريكه » ، وهو حكم فاسد ، وقلة نظر ، وعمى قلب . * * *

575 . النصارى اتخذوا إلها لا يقدر على حماية نفسه ولا من معه

هؤلاء قالوا « المسيح ابن اللّه » ، وأنه « الرّب » ، وما استطاع المسيح أن يحمى نفسه ولا من معه ، وهذا دليل على أنه بشر من بشر ، ومثله مثل آدم وحواء . وفي إنجيل متى ( 27 / 26 - 46 ) يجيء أن اليهود جلدوا المسيح ، ونزعوا ثيابه وألبسوه رداء قرمزيا ، ووضعوا . إكليلا من الشوك على رأسه ، وهزءوا به ، وبصقوا عليه ، وضربوه بالعصى ، وسقوه خمرا مرّة ، وصلبوه ، فلم يملك إلا أن يقول في عجب : يا إلهي لما ذا هجرتنى ؟ لما ذا تركتني ؟ وفي ذلك دليل أي دليل على أن كل معجزاته كانت بأمر اللّه وإذنه ، وأنه ما كان يستطيع أن يفعل شيئا من تلقاء نفسه ، لأنه ليس إلا بشرا من بشر . وما استطاع تلاميذه أن يحموه أو يدفعوا عنه ، ولا هو نجىّ نفسه . * * *

576 . النصارى قالوا ثلاثة

اعتقاد النصارى أن آلهتهم ثلاثة ، ويسمون ذلك التثليث ، يريدون بالتثليث : الأب والابن وروح القدس ، ويقولون اللّه جوهر واحد وله ثلاثة أقانيم ، ويجعلون كل أقنوم إلها ، ويعنون بالأقانيم : الوجود والحياة والعلم ؛ فالأب : هو الوجود ؛ والابن : المسيح ؛ والروح : الحياة ؛ ومحصول كلامهم أن عيسى إله بما أجراه اللّه على يديه من خوارق ، ومذهبهم فيه مذهب الهنود في كريشنا : أنه قتل وصلب ليخلّص الإنسان ويفتديه من الخطيئة ، فهو المخلّص الفادي الذي يخلص الناس من عقوبة الخطايا ويفديهم بنفسه - فلا كريشنا خلّص الهنود ، ولا المسيح خلّص النصارى ! * * *

577 . الأحبار والرهبان والربّانيون والرهبانية

الأحبار : هم علماء اليهود ، جمع حبر - وهو الذي يحسن القول وينظمه ويتقنه بحسن
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 515 | عبد المنعم الحفني