تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وختان الصبى في اليوم السابع ، وختن إسحاق بن إبراهيم في اليوم السابع ، وقيل هذا شأن اليهود فلما ذا يلتزم به المسلمون ؟ والجواب ما أسلفنا أنه سنّة ويفهم وجوبا من آيات القرآن السابقة . وفي الإسلام يختن الصبى ما بين سبع إلى عشر سنين ، وقيل لم يكن يختن حتى يدرك أو يقارب الاحتلام . والمستحب من الكبير إذا أسلم أن يختتن ، ويرخّص عدم اختتانه إذا لم يكن يقدر ، والخلاصة : أن الاختتان للذكور واجب ، وليس بواجب للإناث ، وإذا اختتنت الأنثى فلا تنهك ، ولم يعرف عن بنات النبىّ صلى اللّه عليه وسلم أنهن اختتن ، ولا عن عائشة ، ولا زوجات النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، والاختتان عند اليهود قاصر على الذكور ولا يسرى على الإناث ، وفي سفر التكوين يأتي عن الربّ لإبراهيم : « فاحفظ عهدي أنت ونسلك من بعدك مدى أجيالهم . هذا هو عهدي الذي تحفظونه بيني وبينكم وبين نسلك من بعدك : يختن كل ذكر منكم فتختنون القلفة من أبدانكم ويكون ذلك علامة عهد بيني وبينكم « ( 17 / 9 - 11 ) ، فقصر الختان ومن ثم العهد على الذكور دون الإناث ، وذلك دليل على تدنّى مكانة المرأة في اليهودية ، وأنه لا عهد لها مع اللّه . * * *

571 . العداوة والبغضاء حظ النصارى إلى يوم القيامة

النصارى سمّوا كذلك لاتباعهم عيسى الناصري - من بلدة الناصرة ، وبعد عيسى انقسموا فرقا بحسب حوارييهم ، فكل جماعة اتبعت إنجيلا ، وكانت لهم تفسيرات وتأويلات ، فقالوا المسيح ابن اللّه ، وقالت جماعة هو نبىّ ، وقال آخرون هو اللّه ، وخالفوا بعضهم البعض ، حتى في الرواية عن عيسى كانت لهم مخالفات ، وكثرت الأناجيل فأجازت الكنيسة أربعة ، وحرّمت غيرها ، كإنجيل يعقوب ، وإنجيل نيقوديموس ، وإنجيل الأبيونيين ، وإنجيل المصريين ، وإنجيل العبرانيين ، وإنجيل الناسيين ، وإنجيل بطرس ، وإنجيل توما ، وإنجيل الطفولية إلخ ، وأخبر القرآن بذلك كله ، وما كان من الممكن لمحمد صلى اللّه عليه وسلم أن يلم بها ويعلم عنها وهو العربي الأمىّ ، وهذا دليل على نبوته ، وعلى أن القرآن من لدن اللّه العليم ، ومن ذلك وصفه الدقيق لخلاف النصارى حيث يقول :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
( 14 ) ( المائدة ) ، والعداوة والبغضاء لا توصف بين الأرثوذكس والكاثوليك والبروتستانت ، وبين الكنائس الجديدة والكنائس القديمة ، ووصل الحد إلى الاقتتال في أيرلندا ، وخلال الحرب العالمية الأولى والثانية ، فالمحور كانوا بروتستانت ، والحلفاء كانوا غالبا كاثوليك وهكذا ، ولما جاء بابا روما في زيارة لمصر رفض البابا شنودة لقاءه للعداء بين الكاثوليك والأرثوذكس . * * *