تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
واحد » ( 8 / 4 ) ، « ولنا إله واحد » ( 8 / 6 ) ، « واللّه واحد » ( 12 / 6 ) ؛ وفي الرسالة إلى غلاطية يأتي : اللّه واحد ( 3 / 20 ) ؛ وفي الرسالة إلى أهل إفسس يأتي : « واحد هو اللّه » ( 4 / 6 ) ، وفي الرسائل إلى تيموثيئوس : « اللّه وحده » ( 1 / 17 ) ، و - : « اللّه واحد » ( 2 / 5 ) ؛ وفي رسالة يعقوب : « اللّه واحد » ( 2 / 19 ) ، و - : « واحد هو الديّان » ( 4 / 12 ) ؛ وفي رسالة يهوذا : « للإله الوحيد » ( 25 ) ، وفي رؤيا يوحنا : أنا هو الألف والياء ، البداية والنهاية ( 1 / 8 - 22 / 13 ) ، و - « أنا هو الأول والآخر » ( 1 / 17 ) / وكما ترى فإن الواحدية هي الدعوة في كل ما سبق ولكن الأكثرية نسوا حظا مما ذكّروا به - أي هذه الواحدية ، واختلفوا فيما بينهم حتى صاروا فرقا وشيعا يكره بعضهم بعضا ، ويحرّم بعضهم أن يصلوا مع البعض ، أو يدخلوا كنائسهم ، أو يتزوّجوا منهم ، ومن هذه الفرق الكبرى عندهم : الكاثوليكية ، والأرثوذوكسية ، والبروتستانتيه ، وليست الحرب بين الإيرلنديين إلا حربا بين كاثوليك وبروتستانت ، ولقد كفروا جميعا لمّا قالوا بالتثليث : الأب ، الابن ، وروح القدس ؛ فالأب أو الأب هو الإله الواحد ، قالوا فيه إنه أحديّ الذات ، مثلث الأقانيم أي الصفات ، فاللّه هو الأصل ، وهو العقل ، والمسيح حكمته ، جسّدت العقل ، فكان الابن ، لا بمعنى الابن ، بل لأنه صورة اللّه ، وهؤلاء الثلاثة واحد ، والأب هو المرسل ، والروح القدس هو المرسل ، والابن سرّ الإرسالية . وكما ترى هذه فلسفة وليست ديانة ! ومضمونها كله ليس الأب ولا الروح القدس ، وإنما الابن ، ولم يكن من فراغ أن سمّى المسيحيون بهذا الاسم لأنهم عبدة المسيح وليسوا عبّاد اللّه ، ولذلك أخطأ المستشرقون حينما حاولوا أن يسموا المسلمين « المحمديين » ، اعتقادا بأنهم عبدة محمد مثلما المسيحيون عبدة المسيح ، فهل حفظ النصارى ميثاقهم مع اللّه ؟ * * *

580 . الحواريون : مصطلح إسلامي أم نصراني ؟

يأتي مصطلح « الحواريون
apostles
في القرآن والحديث معا ، والمفرد حواري ، من حار أي جادل وجاوب ، كقوله تعالى :
فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ
( 34 ) ( الكهف ) أي يخاصمه ويردّ عليه . والحوارى في اللغة مبيضّ الثياب ، ومجازا هو الذي أخلص واختير ونقّى من كل عيب . ويقال : هو حواري فلان ، يعنى من أصحابه وأنصاره - والحواريون أصلا هم أنصار عيسى عليه السلام ، وفي الأناجيل المقصود بهم تلاميذه . ولا يرد مصطلح « الحواريون » بنصّه في الأناجيل وإنما الذي يرد هو مصطلح « التلاميذ » : وهم المتلقون عن معلّم ؛ وأما الحواريون فهم أرقى من التلاميذ ، لأنهم يناقشون ويحاورون ويتحاورون بغية