تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
تتقبل بالتصديق كل ما تذيعه الإذاعات الإمبريالية والاستعمارية مثل الإذاعة البريطانية ، وإذاعة مونت كارلو ، وصار كتّابنا ومفكرونا مروّجين لافتراءات الكتب والصحف والسينما الإنجليزية والفرنسية والأمريكية ، وانقلبوا عملاء للإنترنت ، وتلاميذ للجامعات الأجنبية ، وهو ما يطلق عليه في علم الإشاعة اسم : « حرّاس الإشاعات » ، « ومراسلو الإشاعات » ولم يعرف هؤلاء أنه بكل مخابرات أوروبية وإسرائيلية وأمريكية مصانع للإشاعة ، ولجانا للإشاعة ، مهمتها استمرارية حرب الدعاية ، والحرب النفسية ، وحرب الصحافة والإذاعة والإنترنت والسينما ، أو الحرب المسموعة والمرئية والمقروءة ، أو الحرب الكلامية ، أو العصبية ، بهدف زرع الإشاعات عن الإسلام ، وعن نبىّ الإسلام ، وجماعات المسلمين . وإشاعاتهم من النوع الجامح ، تبرز النقائص أو ما ترى أنه كذلك ، وتضخّم العيوب أو ما ترى أنه عيوب ، وتحيل الحسن إلى قبيح ، وتلجأ إلى التضخيم والتهويل . وبعض إشاعاتهم يجعلونها حابية تبدأ صغيرة ، وتتنامى وتتسع دائرتها وتصبح إشاعات مفرّقة . ومهمة عملاء الإشاعة في بلاد الإسلام إثارة مسائل بسيطة وقضايا غير ملفتة ، والطّرق عليها باستمرار لتكبر وتنشط ، وتستغل في ذلك قصور الوعي الإشاعى لدينا ، وتهافت المناعة ، ولولا تحلّقنا وراء الإسلام ، واستمساكنا به لذهبت ريحنا بالكلية وتحولنا كتركيا إلى دولة لا هي من هؤلاء ولا هي من أولئك ، فلا هوية ، ولا وطنية ، ولا قومية ، ولا دين ، ولا عقيدة ، ولا فلسفة حياة . ولقد كذبوا فافتروا على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم وما يزالون يرددون افتراءاتهم ، وشنّعوا عليه أنه : ساحر كذّاب ( ص 4 ) ، ومجنون ( الحجر 6 ) ، وساحر ( الذاريات 52 ) ، وساحر مبين ( يونس 2 ) ، وكاهن ( الطور 29 ) ، وشاعر مجنون ( الصافات 36 ) ، وشاعر يتربصون به ريب المنون ( الطور 30 ) ، ومعلّم مجنون ( الدخان 14 ) ، وما كان أيا من ذلك كله ، ولم تكن له كهانة ، ولا سحر ، ولم يشعر ، وما كان الشعر لينبغى له ، إن هو إلا من الأنبياء المرسلين ، وكان مبشّرا ونذيرا ، وما كان بمجنون ، وكيف للمجنون أن يكون له هذا الصرح العالي من الإسلام ، وفقهه حار فيه الأولون والآخرون ، وبلاغته أطارت الألباب ، وحجّته أفحمت المناطقة والمجادلين ؟ ! * * *

541 . المماثلة بين ديانة المسلمين وديانات غيرهم

يقول تعالى :
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
( البقرة 137 ) ، والخطاب في الآية لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وأمته ، والمماثلة وقعت بين الإيمانين : إيمان وديانة أمة محمد ، وإيمان وديانات الأمم الأخرى ،
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 489 | عبد المنعم الحفني