( الأحزاب 71 ) ، وثوابها الجنة ( الفتح 17 ) ، والذين يطيعون : هم الذين أنعم اللّه عليهم ( النساء 69 ) ، وعدم الطاعة مآلها العنت ( الحجرات 7 ) ، وطاعته صلى اللّه عليه وسلم من طاعة اللّه ( النساء 80 ) ، والأمر بها لأن الرسول هو الأمين على دعوة اللّه ( النساء 126 ) ، والسمع والطاعة واجبة على الجميع ( التغابن 6 ) ، وهي على النساء كما على الرجال ( الأحزاب 33 ) ، ولم يكن إرسال الرسل إلا ليطيعهم الناس بإذن اللّه ( النساء 64 ) ، والرسل صادقون لأنهم لا يتقاضون أجرا على البلاغ ، وإنما أجرهم على ربّ العالمين ( الشعراء 110 ) ، وبرهان محبة اللّه اتّباعه صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 31 ) ( آل عمران ) ، والسمع والطاعة والاتّباع لتعاليم الرسول صلى اللّه عليه وسلم هو الأخذ بالسنّة ، فالسنة على ذلك هي لب الإسلام ، وجوهر الدين ، ومناط المسلم ، والاعتقاد فيها ، والعمل بمقتضاها ضرورة قرآنية ، وإنكارها أو إهدار العمل بها هو إنكار للإسلام ، وإهدار للقرآن نفسه ، وتضييع للدين ، وقانا اللّه شرّ ذلك ، وجعلنا من أوائل العاملين بها آمين .
* * *
289 . طاعة الرسول صلى اللّه عليه وسلم من طاعة اللّه
يقول تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
( 80 ) ( النساء ) ، فاعلم يا أخي أن طاعة رسوله طاعة له تعالى ، وفي الحديث : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه » .
* * *
290 . أحكامه وأحاديثه الصحيحة واجبة
من دلائل ضرورة السنّة الصحيحة ووجوب الأخذ بأقوال وأحكام الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، الآية :
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
( 132 ) ( آل عمران ) فقرن طاعته تعالى بطاعة رسوله ؛ والآية :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ
( 64 ) ( النساء ) ، فقضى بطاعة كل الرسل ، وقال :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
( 4 ) ( إبراهيم ) ، فحدد مهمة الرسول بأنها لبيان ما أنزله اللّه ، فال اللّه تعالى فرض الصلاة ، فطاعة اللّه أن يصلى الناس ، والرسول صلى اللّه عليه وسلم بيّن لنا ماهية الصلاة ، وعدد الصلوات ، وكيفيتها ، وما يقال فيها ، والتجهيز لها ، وعدد ركعاتها ، وطاعة اللّه إذن تكملها طاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، كما في قوله تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
( 65 ) ( النساء ) ، فشرط الإيمان بالرضا بأحكام النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، والتسليم بأقواله ، والمصادقة