تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
( 67 ) ( المائدة ) ، وأخرج البخاري عن عائشة في تفسير هذه الآية : من حدثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل اللّه عليه فقد كذب . وفي الصحيحين عنها أيضا قالت : لو كان محمد كاتما شيئا من القرآن لكتم هذه الآية :
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
( 37 ) ( الأحزاب ) . وقد نفى ابن عباس ذلك - فيما يرويه ابن أبي حاتم - لمّا جاءه الرجل فقال له : إن ناسا يأتون فيخبرونا أن عندكم شيئا لم يبده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للناس ؟ ! فقال ابن عباس : ألم تعلم أن اللّه تعالى قال :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
( 67 ) ( المائدة ) ؟ وفي صحيح البخاري عن وهب بن عبد اللّه قال : قلت لعلىّ بن أبي طالب : هل عندكم ( يقصد الشيعة ) شئ من الوحي مما ليس في القرآن ؟ قال : لا والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، إلا فهما يعطيه رجلا في القرآن ! - يعنى أنه لا علىّ ولا فاطمة كان عندهما شئ من القرآن كتمه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم واختصهما به كما يزعم بعض الشيعة . والرسول صلى اللّه عليه وسلم قد منّ اللّه عليه بالرسالة ، وعليه البلاغ ، وعلينا التسليم . والأمة الإسلامية قد شهدت للرسول صلى اللّه عليه وسلم أنه أبلغ الرسالة وأدّى الأمانة ، وقد استنطقهم هو نفسه بذلك في أعظم المحافل وهو خطبته يوم حجة الوداع ، وكان هناك من أصحابه نحو الأربعين ألفا . وكما ثبت في صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد قال في خطبته تلك : « أيها الناس ! إنكم مسؤولون عنى ، فما أنتم قائلون » ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلّغت وأدّيت ونصحت . فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرفع إصبعه إلى السماء وينكّسها إليهم ويقول : « اللهم هل بلّغت » ؟ * * *

287 . هل على المسلم ، مهما علا في العلم ، أن يمتثل أقوال النبىّ

في القرآن :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
( 7 ) ( الحشر ) ، وقد ثبت أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ، وما نهيتكم عنه فاجتنبوه » . وأهل السنة على القول بوجوب الامتثال . * * *

288 . ألا يمكن أن يستغنى المسلم بالقرآن عن السنة ؟ هل للسنة ضرورة ؟

تشرح السنّة القرآن وتفسّره ، ومن يطالب اليوم بالاستغناء عن السنّة بالقرآن ، فقد