تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
أن محمدا رأى ربّه . . فقد أعظم على اللّه الفرية ، ولكنه رأى جبريل ، لم يره في صورته إلّا مرتين : مرة عند سدرة المنتهى ، ومرة في أجياد » . ولقد وهم ابن عباس عندما قال : « رأى محمد ربّه مرتين » ، ووهم عكرمة إذ يقول مؤكدا : قد رآه ، ثم قد رآه ! ! - وعائشة كذّبت ذلك ، وقالت الحق فيما أخرجه الشيخان عندما سألها مسروق هذا السؤال : سبحان اللّه ! لقد قفّ شعري لما قلت ! أين أنت من ثلاث ، من حدّثكهن فقد كذب ؟ : من حدّثك أن محمدا أسرى به ببدنه وفي اليقظة فقد كذب - ثم قرأت :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
( 60 ) ( الإسراء ) والرؤيا هي ما يتراءى في المنام ، وتكون بالنفس وليس بالجسد ؛ ومن حدثك أن محمدا رأى ربّه فقد كذب - ثم قرأت :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
( 103 ) ( الأنعام ) ، و
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( 51 ) ( الشورى ) ؛ ومن أخبرك أن محمدا قد كتم فقد كذب ، ثم قرأت
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
( 67 ) ( المائدة ) . ولكنه رأى جبريل في صورته مرتين . وفيما أخرجه أحمد ، أن مسروقا قال لعائشة : « أليس اللّه يقول :
وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
( 23 ) ( التكوير ) ، و
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
( 13 ) ( النجم ) ؟ فقالت : أنا أول هذه الأمة سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنها فقال : « إنما ذاك جبريل » ، لم يره في صورته التي خلق عليها إلا مرتين : رآه منهبطا من السماء إلى الأرض سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض » أخرجه الشيخان . وهو ما ينبغي أن يكون عليه اعتقادنا ، وإلا كنا نؤلّه نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم كما فعل النصارى مع عيسى عليه السلام ! ثم إن عائشة أنكرت شرعا أن يرى محمد صلى اللّه عليه وسلم ربّه رأى العين ، لأنه تعالى قال :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
( 51 ) ( الشورى ) وهو دليل ثان على نفى الرؤية عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، إذ أنه تعالى حصر تكليمه للبشر في ثلاثة أوجه : إما بالوحي ، أو الكلام من وراء حجاب ، أو يرسل إليه رسولا فيبلّغه عنه ، وفي جميع الأحوال يستلزم ذلك نفى الرؤية عنه حال التكليم ، ومن ثم نفى الرؤية مطلقا . ولا موجب من ثم أن يقول كعب الأحبار : إن اللّه قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد ، فكلم موسى مرتين ، ورآه محمد مرتين ! ! * * *

286 . كيف يكون نبيا بينما الشيعة يؤكدون أنه كتم بعض ما أمر به ولم يطلع عليه أحدا سوى على ؟

أيما رسول فهو مبلغ عن ربّه ، وفي القرآن :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ