تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

279 . مثل للكذب على الرسول صلى اللّه عليه وسلم

لما نزلت
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
( 2 ) ( النصر ) ، قال جابر عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وكان يبكى - أي الرسول صلى اللّه عليه وسلم : « إن الناس دخلوا في دين اللّه أفواجا ، وسيخرجون من دين اللّه أفواجا » ، والذي نقل عن جابر كاذب ، فالإسلام يدخله كل يوم مؤمنون جدد ، وتتسع رقعة بلاده ، ويزيدون عددا حتى زادوا على المليار نسمة ! ! * * *

280 . الكثير من أحاديثه نبوءات ، فلم لم يكن بوسعه أن يعلمنا عن الساعة ؟

النبىّ صلى اللّه عليه وسلم لم يكن إلا عبدا رسولا ، وبشرا من بشر ، فلا نصدّق من يزعم أنه كان عنده علم الساعة ، وعائشة زوجته رضى اللّه عنها تقول فيما أخرجه الترمذي : من أخبرك أن محمدا يعلم الخمس التي قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( 34 ) ( لقمان ) فقد أعظم الفرية » ! وهذه الخمس أسماها الرسول صلى اللّه عليه وسلم مفاتيح الغيب ، لا يعلمها إلا هو اللّه تعالى ، فالساعة لا يجلّيها لوقتها إلا هو ؛ وكذلك الغيب قد يتنبأ به متنبئ الطقس ، وقد يتوقع الأمطار الغزيرة ولكنه لا يعرف مقدارها ، وما ذا يكون من أمرها ؛ وكذلك ما في الأرحام ، قد ييسر العلم للأطباء أن يروه ذكرا أو أنثى ، ولكنهم لا يعلمون إذا كان شقيا أم سعيدا ؛ وكذلك الكسب ، فقد تتوقع مكاسب الدنيا ، ولكن هل يمكن أن تجزم بذلك ؟ ولا أن تحدد مقدارها ؟ ولا أن تعرف ما ذا تكسب لآخرتك ؟ وكذلك الموت ، فلا تدرى أتموت ببلادنا أو في غيرها ؟ وقد تحاول الانتحار ، أو تترقب الموت وتتنبأ به في المرض ، وإنما يستحيل أن تحدد وقته ولا مجرياته . وروى مسروق عن عائشة رضى اللّه عنها أنها قالت : من حدّثك أنه - أي الرسول صلى اللّه عليه وسلم - يعلم ما في غد فقد كذب ، ثم قرأت :
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ
( لقمان 34 ) . * * *

281 . آية المباهلة من أعلام نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم

هي الآية :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
( 61 ) ( آل عمران ) ، فإنه لمّا شابه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم بين عيسى وآدم من حيث الخلقة من غير أب بقوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
( 59 ) ( آل عمران ) ، وجادله
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 252 | عبد المنعم الحفني