تتنزل على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من ربّه دليلا على أنه نبىّ ، لأصرّوا على الكفر وتعلّلوا بالخيالات ، كما قالوا للقرآن المعجز أنه سحر ؛ ويعرجون يصعدون ، وسكّرت أبصارنا سدّت بالسحر وأغشيت وعميت .
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
( 56 ) : استفهام إنكاري ، أي لا يقنط من رحمة اللّه إلا من ضل طريقه وأخطأ الصواب ، وجهل ربّ الأرباب ؛ وأما القلب المؤمن المتصل بالرحمن فلا ييأس ولا يقنط . وتعجّب إبراهيم كان بسبب بشارة الملائكة له أنه سينجب إسحاق ، واللّه خلق آدم بلا أبوين ، أفيعجز عن أن يخلق من شيخ فان وعجوز عاقر ؟ ولذلك ردّ عليهم بهذا الجواب الذي صار مثلا .
دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
( 66 ) : نظيره قوله تعالى :
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا
( الأنعام 45 ) ، أي استأصلهم عن آخرهم فلم يبق منهم أحد . والدابر آخر الشيء .
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
( 88 ) : يعنى ألن جانبك لمن آمن بك ، وتواضع لهم ، وهذا عام لكل المسلمين ، يقال فلان خافض الجناح أي وقور ساكن ، والجناحان من ابن آدم جانباه .
* * *
963 . الأمثال والحكم في سورة النحل
وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ
( 8 ) : مثل يقال لدى رؤية العجيب والغريب من الأشياء والخلق مما لم يره بشر .
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
( 9 ) : وقصد السبيل : هو الطريق القاصد إلى المطلوب ، فعلى اللّه بيانه للناس ليهتدى به ، وهو يعين على بيانه بالرسل والحجج والبراهين ؛ ومنه « السبيل الجائر » أي الذي يحيد عن الحق .
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
( 18 ) : يعنى لا تقوموا بحصرها لكثرتها ، كالسمع والبصر ، والكلام ، والفهم ، والعقل ، والرزق . . . إلخ .
أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ
( 25 ) : المعنى بئس الوزر الذي يحملونه .
فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ
( 26 ) : الآية تمثيل ، والمعنى أنه تعالى أهلكهم فكانوا بمنزلة من سقط عليه بنيانه .
فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
( 55 ) : المثل لبيان عاقبة الانغماس في المتع ونسيان اللّه .
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
( 60 ) : يقال لفلان
مَثَلُ السَّوْءِ
يعنى له كل الصفات السيئة التي يمكن أن تكون لإنسان سيّئ ،
وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى
أي الوصف الأعلى بأنه الواحد ، والرازق ، والقادر . . . إلخ .