تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1210

مساهمون:

ص١٢١٠
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
( 7 ) : الآية نصّ في أن الشكر سبب المزيد ، والمعنى : لئن شكرتم أنعامى ، لأزيدنكم من فضلى .
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
( 9 ) : كقوله تعالى
عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ
( آل عمران 119 ) أي جعل أولئك القوم أيدي أنفسهم في أفواههم ليعضّوها غيظا مما جاء به الرسل .
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا
( 18 ) : مثلهم كمثل رماد ذرته الرياح ، يعنى حبطت أعمالهم ، والرماد ما بقي بعد الاحتراق ، فضرب اللّه هذه الآية مثلا لأعمال الكافرين أنه تعالى يمحقها كما تمحق الريح الشديدة الرماد في اليوم العاصف .
ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
( 21 ) : أي ما لنا من مهرب وملجأ ، من حاص فلان عن كذا ، أي فرّ وزاغ ، يحيص حيصا وحيوصا .
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
( 25 ) : قيل : مثل الإيمان كمثل شجرة ثابتة : الاعتقاد عروقها ، والصلاة أصلها ، والزكاة فروعها ، والصيام أغصانها ، والتأذّى في اللّه ساقها ، وحسن الخلق ورقها ، والكفّ عن محارم اللّه ثمرتها . وقيل : مثل الإيمان كالنخلة ، أصلها ثابت في الأرض وتشرب منها ، وتسقيها السماء من فوقها فهي زاكية نامية . وقيل :
وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ
( 26 ) ( إبراهيم ) ، والشجرة الخبيثة هي شجرة الحنظل أو المرّ . وقيل : الكلمة الخبيثة هي كلمة الكفر ، وقيل هي المشرك نفسه ، واجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار : أي ليس للمشرك أصل يعمل عليه . والكلمة يفهم منها القول والدعاء ، فالكلمة الطيبة هي الدعاء بالخير ، والكلمة الخبيثة هي الدعاء بالشرّ .
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
( 46 ) : والمعنى : استعظام مكرهم ، أي ولقد عظم مكرهم حتى كادت الجبال تزول منه ، والجبال لا تزول ولكن العبارة عن تعظيم الشيء . * * *

962 . الأمثال والحكم في سورة الحجر

وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 ) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ
( 15 ) : والمعنى إجمالا : إنهم لو أجيبوا إلى ما اقترحوا من الآيات
موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1210 | عبد المنعم الحفني