تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1214

مساهمون:

ص١٢١٤
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
( 29 ) : هذا مجاز عبر به عن البخيل الذي لا يقدر على إخراج شئ بخلا وشحا ، فضرب له مثل الغلّ الذي يمنع التصرف باليد .
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ
( 64 ) : يقال في الأمثال : « أتى بخيله ورجله » يعنى أتى بفرسانه ومشاته ، أي أنه استعان بكل ما عنده ، واستنفد كل حيله وإمكاناته ، والمثل يقال للتحديّ ، والإجلاب من جلبة السوق ، يعنى جمع كل ما يستطيع جمعه ، وسياق الآية عن إبليس وكل من تابعه ، يأمره اللّه تعالى أمر إهانة ، أن يجهد نفسه فقد أنظره ، وأن يجمع كل ما يقدر عليه من المكايد ، ويجنّد كل من بوسعه تجنيده من الناس ، الماشي منهم والراكب ، والفقير والغنى ، فالنتيجة واحدة ، أن الحق على المدى الطويل يزهق الباطل ، وينتصر الخير على الشر .
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً
( 81 ) : الآية عامة ، واللّه يحقّ الحقّ ويبطل الباطل .
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
( 82 ) : القرآن شفاء للقلوب والأمراض الباطنة ، وللأجسام والأمراض الظاهرة ، والأمراض منها النفسي الجسمي ، فالعلة النفسية تعطّل الجسم ، وكذلك العلّة الجسمية تعطل النفس ، والقرآن يعالج الجسم بعلاج النفس .
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
( 84 ) : المثل يعنى كلّ يعمل على ما هو أشكل عنده وأولى بالصواب في اعتقاده ، مأخوذ من الشكل ، يقال : لست على شاكلتى ولا شكلى ، فالشكل هو المثل والنظير والضريب . وكل أحد يعمل على ما يشاكل أصله وأخلاقه . * * *

965 . أمثال وحكم سورة الكهف

كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
( 5 ) : هو قول حسن وردّ مفحم ، ويعنى قولهم بأن للّه ولدا هو قول مستشنع مستبشع مستفظع ، وفي غاية الفساد والبطلان . والكلمة تكبر أي تعظم ، وهي قولهم اتخذ اللّه ولدا .
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
( 6 ) : الآية من وجيز القرآن ، وفيها تسلية للنبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وهي جواب على من لا يؤمن ، وسلوى لمن يدعو الداعية إلى الإيمان ولا يجد صدى لدعوته .
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
( 7 ) : الآية بسط في