تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة القرآن العظيم — صفحة 1213

مساهمون:

ص١٢١٣
للايرتيس المريض ، والد أوديسيوس ، وأنها بعد وفاة لايرتيس ستصبح حرّة تتزوج من تشاء ، ولكنها في الصباح وخلال النهار كانت تنقض غزلها ، لتحكمه المرة بعد المرة في المساء ، فلا هي تنهى غزل الكفن ، ولا هي تتوقف عن إحكام الغزل ونقضه يوميا ، إلى أن جاء زوجها وخلّصها من ورطتها . ومثل بنيولوبى تصدق عليه الآية القرآنية :
كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً
.
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
( 112 ) : قيل : القرية هي مكة ، ضرب بها المثل لغيرها من البلاد ، فمع أنها إلى جوار بيت اللّه ، ولأهلها عمارته ، فقد كفر أهلها ، فأصابهم القحط ، فكيف بغير مكة من البلاد ؟ ! ! والصحيح أن المثل مضروب بأي قرية أو مدينة ، أو بأي شعب أو دولة ، تكون على هذه الصفة من الجحد بأنعم اللّه وينصرف أهلها عن عبادته . * * *

964 . أمثال وحكم سورة الإسراء

إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها
( 7 ) : المعنى أن النفع للإحسان ، والضرر من الإساءة ، مرجعهما إلى من يفعلهما .
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
( 8 ) المثل في الآية معناه : إن عدتم عاد اللّه عليكم ، وقيل في بني إسرائيل حلّ العقاب بهم مرتين ، حين عاودهم العصيان .
وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ
( 11 ) : هذا المثل يضرب لمن يدعو في طلب المحظور كما يدعو في طلب المباح .
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
( 11 ) يعنى طبعه العجلة ، ونظيره قوله :
خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
( الأنبياء 37 ) ، وبتفسير عائشة قالت : أن يؤثر العاجل وإن قلّ ، على الآجل وإن جلّ .
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ
( 13 ) : طائره هو عمله ، وكل إنسان مسؤول عن عمله ، وتتلازم المسؤولية والعمل ، ويلزمان صاحبهما كما تلزم القلادة العنق ، ويوم القيامة يلقى كل إنسان كتاب عمله هذا منشورا ، قلمه هو لسانه ، ومداده هو ريقه ، وقرطاسه هو أعضاؤه ، وجميعه يشهد عليه ، ولات حين مناص .
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
( 24 ) : هذه استعارة في الشفقة والرحمة بالوالدين ، والتذلل لهما تذلل الخادم من السيد ، وضرب خفض الجناح ونصبه مثلا لجناح الطائر حين ينصبه لولده . والذل هو اللين .