* ( زغلول ) : الحقيقة . . هذا قصور في فهم دلالة الآيات ، فالقرآن الكريم يقول :
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
[ الملك : من الآية 3 ] . وطباقا تعني أنها متطابقة حول مركز واحد يغلّف الخارج منها الدّاخل ، أي كرات سبع . . كرة داخل كرة حتّى تصل إلى السّماء الدّنيا ، والعلم التّجريبيّ والفيزياء تقول : إنّ كوننا كون منحن لأنّ الإنسان لا يستطيع أن يرى إلّا جزءا صغيرا من السّماء الدّنيا ، والقرآن بنصّه يقول :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ
[ الملك : 5 ] . والمصابيح هي النجوم ، والنجوم لا توجد إلّا في السّماء الدّنيا ، ولا يمكن لكوكب أن يوجد بمفرده دون أن يكون تابعا لنجم ، فإذا كانت النّجوم قاصرة على السّماء الدّنيا . . فكيف توجد أرضين في سماوات أخرى ولا يوجد فيها نجوم ؟ ! ! هذا فهم قاصر . . والقرآن بنصّه ينفي هذا القول ، ولا يوجد دليل علميّ يؤكّد ذلك ، لكن إذا كانت السماوات السّبع متطابقة كما ذكرنا فلا بدّ أن تكون الأرضون السّبع كلّها لها الشّبه نفسه الخارج منها يغلّف الدّاخل ، ولذلك يتحدّث القرآن الكريم عن أقطار السّماوات والأرض ، ولا يمكن أن يكون قطر السّماوات والأرض واحدا إلّا إذا كانت متطابقة بداخل بعضها بعضا ، وكانت الأرض في مركز الكون ، ويؤكّد ذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من أخذ من الأرض شيئا بغير حقّه ، خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين » . [ رواه البخاري ومسلم ] .
أما تفسير قوله تعالى :
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ
على وجوب وجود خلق عقلاء على كلّ أرض ، فهذا تكلّف شديد في التّفسير وقصور في فهم الآيات ، وهذا لا يعني أنّنا ننفي أن الكون مليء بالخلق ، فالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « أطّت السّماء وحقّ لها أن تئطّ ، والذي نفس محمّد بيده ، ما فيها موضع شبر إلّا وفيه جبهة ملك ساجد يسبّح اللّه ويحمده » . ( رواه ابن مردويه ) عن أنس . [ وهو حديث صحيح ] . فنحن نسلّم بنصّ القرآن الكريم على أنّ الكون مليء بالخلق ، منهم ما أخبرنا عنهم كالملائكة والجنّ من الخلق الغيبيّ ومنهم من لم يخبرنا عنهم ولا نعرفهم ونحن غير مكلفين بمتابعتهم . .
* ( أحمد ) اكتشف « هابل » أنّ كلّ هذه الملايين المؤلفة من المجرّات في ابتعاد مستمرّ عن بعضها بعضا وبسرعات هائلة تصل إلى سرعة الضّوء « ما عدا الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى » واستنتجوا أنّ الكون في تمدّد حجمي أو في اتّساع مستمر ، وجاء