تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩
متناول الإنسان ، والقرآن الكريم حسم هذه القضيّة ، يقول تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ
[ الأنبياء : 30 ] . وهذا يؤكد عملية الانفجار الأولى . . ثم يقول تعالى :
يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ
[ الأنبياء : 104 ] . وهذا يؤكّد عملية الانسحاق . . ثمّ يقول تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ إبراهيم : 48 ] . فحسم القضية هي انفجار واحد ثم اجتماع لما انفجر ثمّ انفجار مرّة ثانية ثمّ الآخرة . * ( أحمد ) الأستاذ الدكتور زغلول النّجار فلننتقل من عالم الفضاء إلى عالم البحار الصور الحديثة التي التقطت للبحار أثبتت أنّ بحار الدّنيا ليست موحّدة التكوين ، بل هي تختلف في الحرارة والملوحة والكثافة ونسبة الأوكسجين ، وأنّ البحار يفصلها خيط رفيع ، وهذا ما ذكره القرآن في قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
[ الرحمن : 19 - 20 ] . فهل لهذا الاختلاف حكمة أو تفسير علمي ، أم هو عدم الاختلاط لإحداث المعجزة الإلهية فقط أم أنّ هناك حكمة أخرى توصّل إليها العلم ؟ * ( زغلول ) كلّ شيء خلقه ربّنا تبارك وتعالى له حكمة ولا يمكن أن نقصرها على مجرّد إظهار الإعجاز الإلهي ، فمثلا آيات مرج البحار ذكرت في ثلاث آيات في القرآن الكريم ، اثنتان تنطبق على الماء العذب مع الماء المالح ، والثّالثة تنطبق على الماء المالح مع الماء المالح ، فاختلاط الماء العذب بالماء المالح واضح جدا في دلالات الأنهار ، والماء العذب بطبيعته خفيف أي أنه أقل كثافة من الماء المالح في البحر لمسافات تقدّر أحيانا بمئات الكيلومترات ، يختلطان ولا يمتزجان امتزاجا كاملا حتّى تأتي منطقة يختلط فيها الماءان فيتكوّن ماء وسط يسمّى الماء المويلح ، وهو يعني الماء قليل الملوحة ، ومن الغريب أنّ تعدد هذه البيئات يجعل لكل بيئة أنماطا خاصّة من الحياة لا تستطيع أن تحيا إلّا فيها ، فالحكمة أن تتوافر بيئات متعددة في الوسط المائي الواحد ، كلّ بيئة تتناسب مع أنماط معيّنة من الحياة ، وفي آيات سورة الرّحمن : يقول تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ * فَبِأَيِّ