حوار مع الدّكتور زغلول النّجار
المفاصلة بين الدّين والعلم هي سبب وجود معارضين للإعجاز العلميّ للقرآن الكريم حاوره : أحمد توفيق هلال .
مقدّمة : إنّ القرآن الكريم يفتح للعلماء دائما آفاقا جديدة للتّفكير والتّأمّل ، والعلم الصحيح الذي لا بدّ أن يؤدي إلى الإيمان ، ولا يمكن أن يحدث تعارض بين الحقائق العلميّة والقرآن إلّا إذا أخطأ العالم في اجتهاده أو أخفق المفسّر في تأويله ، لأيّ آية قرآنية .
لذا لا يجوز أن تؤخذ الإثباتات العلمية على أنّها التّفسير الحتميّ للنّصّ القرآني ، لأنّنا لا يمكن أن نقصر النّصّ القرآنيّ على كشف علميّ بشريّ قابل للخطأ والصّواب والتّعديل والتّبديل كلّما اتّسعت معارف الإنسان وتحسّنت وسائله للمعرفة .
إذا إنّ بعض الباحثين المخلصين يقومون بليّ أعناق النّصوص ويسارعون إلى المطابقة بين مدلول النّصوص القرآنيّة والكشوف العلميّة ، سواء كانت تجريبيّة أو افتراضية ، بنيّة بيان ما في القرآن من إعجاز ! ! . .
فالقرآن معجز ، سواء طابقت نصوصه الثّابتة الكشوف العلمية المتأرجحة أو لم تطابقها ، وكلّ ما يستفاد من الكشوف العلمية في تفسير نصوص القرآن توسيع مدلولها في تصوّرنا ، دون أن يحمل النّص القرآني على أنّ مدلوله هو هذا الّذي كشفه العلم ، وإنّما جواز أن يكون هذا بعض ما يشير إليه . .
وحول هذا المعنى التقينا الأستاذ الدكتور زغلول النّجار . . لنستعرض معه بعضا من التّفسيرات المبالغ فيها في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم من جهة ، ومناقشة بعض التّفاسير المبهمة من جهة أخرى ، ومن ثمّ كان هذا الحوار : « المفاصلة بين الدين والعلم » .
( أحمد ) هناك نظريّات متعدّدة في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة ، ما رأيكم فيها ؟
* ( زغلول ) : لا يوجد تعدّد لنظريات تفسير الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ، ولكن