( ج ) في أوّل ظهور المياه البيضاء يشعر الإنسان وكأنّ الدّنيا في وضح النّهار ملبّدة بالغيوم .
( س ) كيف تتمّ معالجة المياه البيضاء وفقا للعلاجات الطبّية الحالية وهل تعود العين إلى ما كانت عليه قبل الإصابة ؟
( ج ) حتّى وقتنا الحالي يتركّز العلاج في الجراحة سواء التّقليدية بإزالة العدسة المعتمة أو بشفط بروتين العدسة وزرع عدسة داخل جزء الكبسولة وفي كلّ هذه الأحوال بالطّبع لا تعود قوّة الإبصار إلى ما كانت عليه كما أنّ ذلك يتبعه كثير من المضاعفات ، هناك أيضا بعض قطرات للعين وظيفتها تأخير الوصول إلى العتامة عند ظهور المبادئ الأولى لها .
( س ) ألا توجد محاولات علميّة أخرى لعلاج المياه البيضاء بطريقة غير الجراحة أو القطرات الّتي تؤخّر الحالة المرضية بشكل مؤقت ؟
( ج ) توجد في المراجع والدّوريات العلمية محاولات عامّة ترتكز على تحويل البروتين - وخاصّة زلال البيض - إلى حالته بعد تجلّطه وقد أمكن بالطريقة الكيميائية هذا التّحويل لكن بصورة جزئية وليس بصورة كاملة وهذا التّحويل الذي اعتمد على الطرق الكيميائية لا يمكن إجراؤه في بروتين عدسة العين .
( س ) بعد كلّ المحاولات النّاقصة والصّعوبات الّتى تواجه هذا المرض كيف توصّلت إلى حلّ هذه المشكلة المستعصية من القرآن الكريم ؟
( ج ) كما سبق وأن أشرت إلى أنّ عدسة العين مكوّنة من كبسولة بها بروتين يكون موزعا ومرتبا ومنسقا في صورة صغيرة ، وإن تغيّر طبيعة هذا البروتين ، أي تغير درجة التّرتيب والتّنسيق يؤدّي إلى توزيع عشوائي ، الأمر الّذي يسبّب العتامة لذلك كان التّفكير في الوصول إلى مواد تسبّب انفرادا للبروتين غير المتناسق بتفاعل فيزيائيّ وليس كيميائي حتّى يعود إلى حالة الانطواء الطبيعية المتناسقة ولمّا كان هذا الأمر لا يوجد به بحوث سابقة في الدّوريات العلمية ، لذلك كان يمثّل صعوبة في كيفيّة البداية أو الاهتداء إلى أول الطريق ، ولقد وجدنا أوّل بصيص أمل في سورة يوسف عليه السّلام ، فقد جاء عن سيدنا يعقوب عليه السلام في سورة يوسف قول اللّه تعالى :
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ
[ يوسف : 84 ] .