( س ) ما هي الأسباب الّتي تؤدّي إلى ظهور المياه البيضاء أو الكاتركت ، وهل للحزن علاقة بالإصابة بها ، فإنّ القرآن الكريم وضّح لنا علّة هذا الّذي أصاب عيني يعقوب عليه السّلام هو الحزن على فقدان ابنه يوسف ؟
( ج ) هناك أسباب كثيرة تؤدّي إلى ظهور المياه البيضاء أو العتامة :
* قد يتعرض الإنسان لخبطة أو ضربة مباشرة على عدسة العين الموجودة خلف القرنية ، الأمر الّذي يسبب تغيرا في طبيعة البروتين أي في ترتيبه وتناسقه وهو ما يسبّب تغيرا في درجة انطواء البروتين في نقطة الخبطة أو الضّربة وتكون هذه نواة لاستمرار التّغيّر وزيادة درجات الانطواء والعشوائية وقد يولد بها الطفل وهو صغير ولا يعرف لها سبب واضح .
* كما أنّ لطبيعة العمل تأثير واضح ، فالإنسان الّذي يتعرّض لاختلاف درجات الحرارة مثل عمّال الأفران ، فرغم أنّ العين شحمة تقاوم التّغير في درجات الحرارة إلّا أنّ استمرار التّعرّض لدرجات حرارة عالية قد يسبّب هذا التّغير التّدريجي .
* كذلك تعرّض الإنسان لأنواع مختلفة من الإشعاع أو الضّوء المبهر وهو ما يسمّى
Radiation Cataract
وكذلك عمال اللحام الذي لا يستخدمون واقيا للأطياف المنبعثة من اللحام .
* العتامة النّاتجة من كبر السّنّ
Senile Cataract
حيث أنّ بروتين كبسولة العين لا يتغيّر منذ الولادة لذلك يأتي وقت في أواخر العمر تحدث فيه نواة التّغير وتستمر حتّى تصل إلى حالة العتامة الكاملة .
وجود بعض الأمراض مثل مرض السكّر الّذي يزيد من تركيز السّوائل حول عدسة العين ويمتص ماء العدسة وذلك بسبب ظهور الكاتركت سريعا .
وبالنّسبة لسؤالك عن علاقة الحزن بظهور المياه البيضاء نعم هناك علاقة حيث أنّ الحزن يسبّب زيادة هرمون ( الأدرينالين ) وهذا يعتبر مضادا ( للأنسولين ) وبالتّالي فإنّ الحزن الشّديد - أو الفرح الشديد - يسبّب زيادة مستمرّة في هرمون الأدرينالين الّذي يسبب بدوره زيادة في سكّر الدّم وهو أحد مسبّبات العتامة هذا بالإضافة إلى تزامن الحزن مع البكاء .
( س ) هل هناك أعراض يستدل من خلالها على بداية الإصابة بهذا المرض ؟