النّهي عن الشّرب والأكل واقفا
* عن أبي سعيد الخدريّ رضي اللّه عنه : « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم زجر عن الشّرب قائما » [ رواه مسلم ] .
* وعن أنس وقتادة رضي اللّه عنهما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم « أنّه نهى أن يشرب الرّجل قائما » قال قتادة :
فقلنا فالأكل ؟ فقال : ذاك أشرّ وأخبث » [ رواه مسلم ، والترمذي ] .
* وعن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يشربنّ أحدكم قائما فمن نسي فليستقئ » [ رواه مسلم ] .
* وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الشّرب قائما . . وعن الشّرب من فيّ السّقاء » . [ رواه مسلم ] .
الإعجاز الطّبي :
يقول الدّكتور عبد الرّزاق الكيلاني : إنّ الشّرب وتناول الطّعام جالسا أصحّ وأسلّم وأهنأ وأمرأ ، حيث يجري ما يتناول الآكل والشّارب على جدران المعدة بتؤدة ولطف .
أمّا الشّرب واقفا فيؤدّي إلى تساقط السّائل بعنف إلى قعر المعدة ويصدمها صدما ، وإنّ تكرار هذه العملية يؤدي مع طول الزّمن إلى استرخاء المعدة وهبوطها وما يلي ذلك من عسر هضم .
وإنّما شرب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم واقفا لسبب اضطراريّ منعه من الجلوس مثل الزّحام المعهود في المشاعر المقدّسة ، وليس على سبيل العادة والدّوام . كما أنّ الأكل ماشيا ليس من الصّحّة في شيء وما عرف عند العرب والمسلمين .
* ويرى الدكتور إبراهيم الرّاوي : أنّ الإنسان في حالة الوقوف يكون متوتّرا ويكون جهاز التّوازن في مراكزه العصبيّة في حالة فعّالة شديدة حتّى يتمكّن من السّيطرة على جميع عضلات الجسم ، لتقوم بعملية التّوازن والوقوف منتصبا .
وهي عمليّة دقيقة يشترك فيها الجهاز العصبيّ والعضليّ في آن واحد ممّا يجعل الإنسان غير قادر للحصول على الطمأنينة العضويّة الّتي تعتبر من أهمّ الشّروط الموجودة