القيلولة
القيلولة من السّنّة النّبويّة الشّريفة ، وهي الإغفاءة القصيرة وسط النّهار ، وقد أظهرت بحوث العلماء المحدثين أهمّية القيلولة في ضمان الاسترخاء الكامل للجسم .
ولا يتوقّف تأثير القيلولة على كفالة الاسترخاء الكامل إبان النّهار ، بل يتعدّاها إلى أثره في أنّه يبعث على النّوم أثناء اللّيل .
وكما قال « كونر » : إنّ الاسترخاء لمدّة أثناء النّهار ، يعتبر من أهمّ الدّوافع في الاسترخاء الكامل والنّوم الهادئ ، عندما تزحف إلى السرير ليلا . ا . ه ومن الجدير بالذّكر أنّ الأرق يعتبر في حدّ ذاته إجهادا قويا أو شديدا ، لذا فسنّة الإغفاءة القصيرة أثناء النّهار قد تتّبع كعلاج لعدم القدرة على النّوم .
بالإضافة إلى ذلك فإنّ السّنّة الشّريفة لا تستلزم النّوم أثناء النّهار بل تتطلب الرّقاد والاسترخاء فقط ، وهذا هو المطلوب تماما للاسترخاء السّليم تبعا لأحدث الوسائل العلمية .
* ومن الأقوال المأثورة القديمة ، أنّ الملوك يحبّذون النّوم على ظهورهم ، والأغنياء ينامون على بطونهم ، أمّا الحكيم فهو من ينام على جنبه .
ونودّ الإشارة إلى الوضع الّذي اتّخذه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم في النوم ، واتبعه بإيمان جلّ المسلمين المؤمنين . لقد اعتاد محمّد عليه الصّلاة والسّلام أن ينام على جانبه الأيمن وساقيه مثنية قليلا ، ويده اليمنى تحت خدّه ، ومتّجه بوجهه إلى الكعبة الشّريفة ( في اتجاه القبلة ) . وهذا الوضع مطابق للوضع الشّبه جنيني .
ومن المعلومات العلميّة المتاحة حاليا حول دراسات أوضاع النّوم ، نجد الوضع الجنيني هو الوضع الّذي يتّخذه الشّخص المتّزن من النّاحية النّفسية ، وهو أيضا أفضل وضع للاسترخاء ، من النّاحيتين النّفسية والجسديّة ، والمداومة على هذا الوضع تساهم في استرخاء الجسم وسلامته .
* * *