تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
لكنّ الأنف هو المهيأ للتّنفس لما فيه من أشعر ومخاط لتنقية الهواء الدّاخل ، ولغزارة أوعيته الدّمويّة المهيّأة لتسخين الهواء . وهكذا فالتّنفّس من الفم يعرّض صاحبه لكثرة الإصابة بنزلات البرد والزكام في الشّتاء ، كما يسبّب جفاف اللّثّة ومن ثمّ إلى التهابها الجفافي ، كما أنّه يثير حالات كامنة من فرط التّصنّع أو الضّخامة اللّثوية . وفي هذه الوضعيّة أيضا فإنّ شراع الحنك واللّهاة يعارضان فرجان الخيشوم ويعيقان مجرى التّنفّس فيكثر الغطيط والشّخير . . كما يستيقظ المتنفّس من فمه ، ولسانه مغطّى بطبقة بيضاء غير اعتيادية إلى جانب رائحة فم كريهة . كما أنّها تضغط على ما دونها عند الإناث فتكون مزعجة كذلك . . وهذه الوضعية غير مناسبة للعمود الفقري لأنّه ليس مستقيما ، ويحوي على انثناءين رقبي وقطني . . كما تؤدي عند الأطفال إلى تفلطح الرأس إذا اعتادها لفترة طويلة . * أمّا النّوم على الشّق الأيسر فهو غير مقبول أيضا لأنّ القلب حينئذ يقع تحت ضغط الرّئة اليمنى ، والّتي هي أكبر من اليسرى ممّا يؤثّر في وظيفته ويقلّل نشاطه وخاصّة عند المسنّين ، كما تضغط المعدة الممتلئة عليه فتزيد الضغط على القلب والكبد الّذي هو أثقل الأحشاء والذي لا يكون ثابتا بل معلّقا بأربطة وهو موجود على الجانب الأيمن فيضغط على القلب وعلى المعدة ممّا يؤخّر إفراغها . فقد أثبتت التّجارب الّتي أجراها « غالتيه وبوتسيه » أنّ مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء يتمّ في فترة تتراوح بين ( 5 ، 2 - 5 ، 4 ) ساعة إذا كان النّائم على الجانب الأيمن ولا يتم ذلك إلّا في ( 5 - 8 ) ساعات إذا كان على جنبه الأيسر . * فالنّوم على الشّقّ الأيمن هو الوضع الصّحيح لأنّ الرّئة اليسرى أصغر من اليمنى فيكون القلب أخفّ حملا ، وتكون الكبد مستقرّة لا معلّقة والمعدة جاثمة فوقها بكلّ راحتها وهذا كما رأينا أسهل لإفراغ ما بداخلها من طعام بعد هضمه . . كما يعتبر النّوم على الجانب الأيمن من أروع الإجراءات الطّبّية الّتي تسهّل وظيفة القصبات الرّئوية اليسرى في سرعة طرحها لإفرازاتها المخاطيّة ، هكذا ينقل الدّكتور الرّاوي
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 912 | يوسف الحاج أحمد