الحجامة
* روى البخاري عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « الشّفاء في ثلاثة :
شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكيّة نار ، وأنهى أمّتي عن الكيّ » .
وفي رواية أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « في العسل والحجم الشّفاء » .
وروى البخاريّ ومسلم ، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن كان في شيء من أدويتكم خير ، ففي شربة عسل أو شرطة محجم ، أو لذعة من نار ، وما أحبّ أن أكتوي » .
وروى الترمذي وحسّنه ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن خير ما تداويتم به اللدود ، والسّعوط ، والحجامة ، والمشي . . » . [ قلت : فيه عباد بن منصور ، ضعّفوه ] .
وروى البخاريّ ومسلم ، عن أنس رضي اللّه عنه أنّه سئل عن أجر الحجّام ؟ فقال : احتجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام ، وكلّم مواليه فخفّفوا عنه وقال : « إنّ أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحريّ » . وقال : « لا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط » . وفي رواية : أنّ جابر بن عبد اللّه عاد المقنّع ثمّ قال : لا أبرح حتّى يحتجم فإنّي سمعت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ فيه شفاء » .
* و ( الحجم ) لغة : المصّ ، وسمّي به فعل الحاجم لما فيه من المصّ للدّم في موضع الشّرط . والحجامة : هي فعل الحاجم وحرفته ، والمحجم الآلة التي يحجم بها ، أي يمص بها الدّم وهي أيضا مشرط الحجام . فإذا استعمل المحجم للمصّ دون مشرط سمّيت بالحجامة الجافّة أو كما يدعوها العوام ( كئوس الهواء ) حيث تشعل ورقة أو قطنة داخل الكأس لتفريغ الهواء منه وتوضع مباشرة على الظهر لإحداث تبييغ للدّم في موضعها وهذه ليست موضع بحثنا لأنّ ما ورد في السّنّة صراحة ( شرط المحجم ) وأثبتتها النّصوص الكثيرة عن فعل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم التي تؤكد أنّ العلاج النّبوي يوافق