تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 762

مساهمون:

ص٧٦٢
والشّراب أو عن طريق التنفس . . وإما أن يكون التّسمم داخلي المنشأ كالانسمام بالبولة أوريميا أو بانحباس الآزوت لقصور كلوى آزوتيميا ، والانسمام نتيجة التفسخات المعوية وذيفانات الجراثيم والطفيليات . هذا ويتخلّص الجسم من جميع المواد الضّارة ومن ذيفانات الجراثيم ونتائج تعفن المواد الغذائية في الأمعاء عن طريق ربطها في الكبد ببعض المركّبات ومن أهمها « الغلوكورونيك » الذي يصنعه الكبد نتيجة أكسدة سكّر العنب . ونستطيع القول أنّ وظيفة الكبد في إبطال المركبات السّامّة من أهمّ وظائفه ، ولذا كان سكّر العنب داخلا في حمية ومعالجة الانسمامات المختلفة ، والتّمر والرطب من أغنى الفواكه بهذا السكّر . وللحكم الصّحيّة السّابقة ولحكم أخرى قد يكتشفها الطبّ في المستقبل اللّه أعلم بها . أوصى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتناول الإنسان صباحا سبع تمرات عجوة قبل الفطور ليمتص سكرها بسرعة ويدخرها في الكبد ممّا يساعده على تخريب السّموم وتعديلها ، أضف إلى ذلك المعالجة الرّوحية وعلوّ المعنويات النّاجم عنها عندما يتصبّح المسلم بسبع تمرات يقينا وتصديقا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .

التّمر وقاية من السّحر :

اعلم أنّ الّذي يتصبّح بسبع تمرات إيمانا وتصديقا لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّ يقينه باللّه تعالى يزيد التجاءه إليه ، وتوكله عليه يقوى ، وبذلك تقوى معنوياته وتزداد مقاومته الجسدية والنّفسية ، فلا مجال للوساوس والمخاوف وتوقّع حدوث سحر يصيبه أو دسّ سمّ من قبل عدوّ يكيد له . وإذا ما وقع ذلك فإنّ الإضرار تخفّ بما قدّم من اعتقاد باللّه وثقة به وتصديق لنبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهي وقاية نفسية ومعالجة روحية في هذا المجال من السّحر . قال ابن القيم : إنّ من شرط انتفاع العليل بالدّواء قبوله واعتقاده النّفع به فتقبله الطبيعة فتستعين به على دفع العلّة حتى أنّ كثيرا من المعالجات تنفع بالاعتقاد وحسن القبول وكمال التلقي . واللّه تعالى أعلم وأحكم .

مجالات لإدخال التمور والنخيل في منتجات مختلفة :