وتدل الأبحاث العلمية [ عن مقالة لأجود الحراكي عن التّمر مجلّة حضارة الإسلام ، العدد 7 المجلد 18 لعام 1977 أيلول ] أنّ للتّمر خواصّ مثبّطة للنّشاط الدّرقي المفرط والّذي يسبّب المزاج العصبي عند الأطفال ، لذا ينصح الأطباء بإعطاء التّمر صباحا لأمثال هؤلاء الأطفال لتضفي على نفسه الهدوء والسّكينة .
هل تعيش الجراثيم في التّمر ؟
عن أبي سعيد رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خير تمراتكم البرنيّ ، يذهب الدّاء ولا داء فيه » . [ رواه الطبراني والحاكم ، وابن السني ، وأبو نعيم في « الطب » وهو حديث حسن ] .
يقول الدكتور عبد اللّه عبد الرزاق السّعيد في كتابه « الرّطب والنّخلة » : حقّا إنّ التّمر لا داء فيه ، فالجراثيم لا تعيش فيه . فقد لوّثت تمور طريّة من الأنواع التي تصدّر للأسواق الخارجية بجراثيم الهيضة الكوليرا وبنسبة ( مائة ألف مرّة ) أكثر ممّا يشاهد في براز المصابين بالهيضة ، واستخدم لذلك ثلاث سلالات مختلفة من الجراثيم الممرضة للكوليرا . وقد ظهر أنّ الجراثيم لم تعش أكثر من ثلاثة أيّام ، وهذا يعني أنّ التمور إذا تعرضت إلى تلوث شديد تصبح خالية من العامل الممرض خلال ثلاثة أيام في الظروف الطبيعية . وقد قام بهذه الأبحاث المعهد البكتريولوجي المركزي العراقي بالتعاون مع الخبير الدولي لمنظمة الصحة العالمية « أوسكار فيلزنفيلد » الاختصاصي بالكوليرا .
ويقول الدكتوران النّعيمي وجعفي [ عن كتاب ( الرطب والنخلة ) للدّكتور عبد اللّه عبد الرزاق السعيد جدة 1985 ] : لقد أشارت دراسات
Turel
إلى أنّ وجود طبقة التّانين
Tannin
في الثمرة يحميها من الطفيليات التي تسبّب ظهور بقع متفسخة على سطح الثّمرة في مرحلة الرّطب .
التمر والسّم :
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما : عن سعد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من تصبّح كلّ يوم سبع تمرات عجوة ، لم يضرّه في ذلك اليوم سمّ ولا سحر » .
يقول الدكتور محمود ناظم النسيمي : السّموم أنواع ، والتّسمم إمّا أن يكون خارجي المنشأ ، يدخل الجسم عن طريق الجروح أو لدغات الأفاعي ، أو عن طريق طلاء الحروق الواسعة بمواد تعدّ سامّة بمقدارها الكبير كالميركروكروم ، أو عن طريق الفم مع الطعام