تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 735

مساهمون:

ص٧٣٥
كما أنّ نسبة التّخلّص من الجراثيم الموجودة بالأنف تزداد بعدد مرّات الاستنشاق وأنّه بعد المرّة الثّالثة يصبح الأنف خاليا تماما منها . لذا فقد وصّى النبيّ بالمبالغة في الاستنشاق وتكراره ثلاثا ، ليتم بهذا القضاء على مخزن من مخازن الكائنات الدّقيقة ، في هذا المكان المهم والحيوي ، إذ هو المدخل للجهاز التنفسي .

4 - الغسل :

كما شرع الإسلام غسل جميع البدن على وجه الإلزام ، وندب إليه ، بل حدّد الفترة الزّمنية التي لا يمكن تجاوزها بغير غسل ، فقال عليه الصّلاة والسّلام : « حقّ للّه على كلّ مسلم أن يغتسل في كلّ سبعة أيّام يوما ، يغسل فيه رأسه وجسده » . [ رواه الشيخان ، واللفظ لمسلم ] . وهذا يحقق غاية الكمال في نظافة الجسم كله ، ويزيل عددا هائلا من الكائنات الدقيقة التي تعيش على جلد الإنسان . تذكر المراجع الطّبية أنّ الجلد يعتبر مخزنا لنسبة عالية من البكتريا والفطريات ، ويكثر معظمها على البشرة وجذور الشّعر ، ويتراوح عددها من ( عشرة آلاف إلى مائة ألف ) جرثومة على كلّ سنتمتر مربع من الجلد الطبيعي ، وفي المناطق المكشوفة منه ، يتراوح العدد بين ( مليون إلى خمسة ملايين ) جرثومة / سم 2 ، كما ترتفع هذه النسبة في الأماكن الرطبة مثل : المنطقة الأربية وتحت الإبط ، إلى عشرة ملايين جرثومة / سم 2 . وهذه الجراثيم في تكاثر مستمرّ . والغسل والوضوء خير مزيل لهذه الكائنات . إذ ينظّف الغسل جميع جلد الإنسان كما جاء في غسل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه يروي بشرته ثم يفيض الماء على سائر جسده ، وينظف الوضوء الأجزاء المكشوفة منه ، وهي الأكثر تلوثا بالجراثيم ، لذا كان تكرار غسلها أمرا مهمّا . وقد أثبتت عدّة دراسات قام بها علماء متخصّصون : أن الاستحمام يزيل عن جسم الإنسان 90 % من هذه الكائنات ، أي بأكثر من ( مائتي مليون جرثومة في المرّة الواحدة ) وهذه الجراثيم تلتصق بالجلد بواسطة أهداب قويّة عديدة ، لذا أمر الشّارع بتدليك الجلد في الوضوء والغسل .