نأكله ، وبعضها مفيد وبعضها ضارّ ، وتتكون من عائلات وأجناس وأنواع متباينة وعديدة ، وتتفاوت في الصّغر فأصغرها الفيروسات ، يليها الميكروبات ، ثمّ الفطريات ، ثمّ الطفيليات الأولية ، فالدّيدان المتطفلة بأنواعها المختلفة ، وأخيرا الحشرات المفصلية المتطفلة .
وهناك ثلاث مخازن أو مصادر وهي الإنسان ، والحيوان ، والبيئة ( التربة والماء ) .
ولقد حرصت نصوص الشّريعة أن تستأصل هذه الكائنات من مخازنها وتحول بينها وبين إلحاق الضّرر بالإنسان فأرست قاعدة النّظافة . ( لليدين والذراعين ومسح الرأس والأذنين وغسل القدمين وغسل الفم والأنف ) خمس مرات في اليوم والليلة ، وفي كلّ مرّة يغسل العضو ثلاث مرات .
قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . .
[ المائدة : 6 ] .
1 - المضمضة :
إنّ مضمضة الفم بالماء ثلاث مرات ، تخلصه من عدد هائل من الكائنات الدّقيقة ، حيث تستقر فيه أعداد وأنواع كثيرة منها ، تزيد على ثلاثمائة مستعمرة ، ويتراوح عدد الجراثيم في اللّعاب حوالي « مائة مليون جرثومة / مم » كما توجد بعض الفطريات والطفيليات الأولية بأعداد هائلة ، وهي تتغذى على بقايا الطعام بين الأسنان ، وينتج من نموها وتكاثرها أحماض وإفرازات كثيرة ، تؤثر على الفم ورائحته وعلى لون الأسنان وأدائها ، والمضمضة بالماء ثلاث مرات ، في خمسة أوقات من اليوم ، تخلّص الفم من عدد هائل من هذه الكائنات وسمومها .
2 - السّواك :
كما نشعر بعظمة أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لنا بالتسوك بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « السّواك مطهرة للفم مرضاة للرّبّ » . [ رواه أحمد ، وابن ماجة . صحيح ] .
وكان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يرقد من ليل أو نهار فيستيقظ إلّا تسوّك ، وحثّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أمّته على دوام استعمال السّواك ، في قوله عليه الصلاة والسلام : « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة » .